المجلسي في كتابه المعروف " الفيض القدسي " فذكر منهم تسعا وأربعين تلميذا
في الفصل الثالث منه ، وترجم لهم بتراجم مقتضبة مختصرة بقدر ما استعفته المصادر
الموجودة عنده والمخطوطات التي رآها .
وبعده ترجم شيخنا الجليل العلامة الثبت الشيخ آقا بزرگ الطهراني لأكثر
من مائة تلميذ في غضون كتابيه " الروضة النضرة في تراجم علماء المائة الحادية
عشرة " و " الكواكب المنتثرة في القرن الثاني بعد العشرة " ، فأدرج خلالها ما
كتبه النوري وأضاف عليه ما وجده من المعلومات في المصادر المتوفرة لديه .
وكان الأستاذ الفاضل السيد مصلح الدين المهدوي الأصبهاني أكثر استيعابا في
كتابه الفارسي " زندگينامه علامه مجلسي " فإنه ترجم لمائة وواحد وثمانين تلميذا
بالإضافة إلى عدد ممن احتمل أنهم من التلامذة . والحق انه كثير التتبع في فهارس
المخطوطات ومظان التراجم شديد الصبر على الفحص والتنقيب .
أما في هذا الكتيب فيجد المطالع الكريم ترجمة مائتين وأحد عشر تلميذا
مع جماعة لم تطمئن النفس إلى أنهم من التلامذة ، مع استيفاء أكثر لما في المصادر
ومواد أوفر للتراجم .
* * *
قسمت هذه المجموعة إلى قسمين : الأول تراجم لمن ثبت تتلمذهم لدى العلامة
المجلسي ، والثاني لمن نشك بتتلمذهم لديه .
وحاولنا أن تكون التراجم مستوعبة مختصرة لا نطيل الكلام فيها باستطراد
ما ليس من صلب الموضوع ، فنهتم : بحياة صاحب الترجمة العلمية وآثاره التأليفية
أو بعضها إذا كان كثير التأليف ، وتاريخ مولده ووفاته إذا كانا معلومين ، والمدارج
التي تدرج فيها في دراسته وتعلمه ، ونركز خاصة على ما قرأ لدى المجلسي وما
تلامذة المجلسي — صفحة 5
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٥