* ( مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْه ِ كُفْرُه ُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ) * - 30 / 44 . * ( وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ ا للهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ) * - 14 / 8 . * ( أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ ) * - 2 / 85 فالإيمان أو الكفر لا يؤثّر خيرا ولا شرا إلا لصاحبه ، ولا يزيد له إلَّا قوّة وكمالا وسعادة ورحمة ، أو ضعفا وشقاوة ومحروميّة ، والله تعالى غنىّ متعال ، ولا يريد إلَّا صلاح العباد .
ثمّ إن الكفر يوجب محروميّة عن آثار متعلَّق الكفر : فالكفر با لله عزّ وجلّ :
يوجب محروميّة عن رحمته وفيضه وفضله ولطفه الخاصّ . والكفر بالرسول ص :
يوجب محروميّة عن المعارف والحقائق والأحكام الإلهيّة والقوانين التشريعيّة السماويّة . والكفر بالدين يوجب محروميّة عن المصالح والسعادات والخيرات والبركات المنطوية في برنامج الدين والشريعة الحقّه . والكفر بالنعم : يوجب محروميّة عن إدامة النعم ومزيدها .
وهذه المحروميّة يعبّر عنها بآثارها ولوازمها المترتّبة عليها ، من العذاب والنار والجحيم والحبط والخسران وأمثالها .
* ( وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * ، * ( وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ ا للهِ ) * ، * ( وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ) * .
والفرق بين الكافرين جمع سالم ، وبين الكفّار جمع مكسّر : أنّ المكسّر يدل على الَّذين تثبّتوا في الكفر ولا يلاحظ فيه إلَّا نفس الكفر . والسالم يلاحظ فيه جهة القيام وحدوث الحدث بالذّات .
* ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ ا للهِ ) * - 2 / 161 . * ( وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ ) * - 33 / 48 وأمّا الكفور فهو صفة كالذلول : بمعنى من ثبت له الكفر واتّصف به .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 82
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٨٢