وأبخرة ولا تنتج نزول مطر .
لقط مقا ( 1 ) - لقط : أصل صحيح يدلّ على أخذ شيء من الأرض قد رأيته بغتة ولم ترده ، وقد يكون عن إرادة وقصد أيضا . منه لقط الحصى وما أشبهه . واللقطة : ما التقطه الإنسان من مال ضائع . واللقيط : المنبوذ يلقط . وبنو اللقيطة :
قوم من العرب سمّوا بذلك لأنّ أمهم كان التقطها حذيفة بن بدر . واللقط : ما التقطت من شيء . والالتقاط : أن توافق شيئا بغتة من كلأ وغيره . ومما يشبّه بهذا : اللقيطة : الرجل المهين . ويقولون لكلّ ساقطة لاقطة . والألقاط من الناس :
القليل المتفرّقون . ولقاطة الزرع : ما لقط من حبّ بعد حصاده .
مصبا ( 2 ) - لقطت الشيء لقطا من باب قتل : أخذته ، وأصله الأخذ من حيث لا يحسّ ، فهو ملقوط ، ولقيط فعيل بمعنى مفعول ، والتقطته كذلك ، ومن هنا قيل : لقطت أصابعه إذا أخذتها بالقطع دون الكفّ ، والتقطت الشيء :
جمعته ، ولقطت العلم من الكتب لقطا : أخذته منها . وقد غلب اللقيط على المولود المنبوذ . واللقاطة : ما التقطت من مال ضايع ، واللقاط واللقطة كذلك .
واقتصر ابن فارس والفارابي وجماعة على فتح القاف ، ومنهم من يعدّ السكون من لحن العوام ، ووجه ذلك : أنّ الأصل لقاطة فثقلت عليهم لكثرة ما يلتقطون في النهب والغارات وغير ذلك ، فتلعّبت بها ألسنتهم اهتماما بالتخفيف ، فحذفوا الهاء مرّة والألف أخرى ، وهذا وإن لم يذكروه فانّه لا خفاء به عند التأمّل ، لأنّهم فسّروا الثلاثة بتفسير واحد . ولقط الطائر الحبّ فهو لاقط ، ولقّاط مبالغة .
أسا ( 3 ) - لقط الحصى وغيره والتقطه وتلقّطه ، والتقطوا لقطا كثيرا وألقاطا ولقاطا ولقاطا ، وهو ما يلتقط من السنبل والتمر المنتشر ، وهذه لقاطة من اللقاطات ، وهي ما كان مطروحا من شاء أخذه .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .