فالمراد اللغة والتكلَّم .
والمراد من اللسان الصدق : الكلمات والخطابات الَّتى تطابق الحقّ من تعليمات إلهيّة وأحكام حقّه ومعارف دينيّة تبقى إلى آخر الأزمنة ، ويستفيد منها المتأخّرون فيما بعد .
وليس المراد حسن الذكر والتمجيد في ألسنتهم ، فانّ هذا المعنى أمر نفسانىّ ولا يطابق النظر الخالص الروحانىّ .
ويدلّ على هذا المعنى قوله تعالى :
* ( وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ) * - 19 / 50 أي فهم متّصفون باللسان الصدق ومتكلَّمون بالحقّ ولا ينطقون إلَّا حقّا وصدقا .
ويقابله الكذب في اللسان :
* ( وَيَجْعَلُونَ لِلَّه ِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ ) * - 16 / 62 . * ( وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى ا للهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ا للهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ) * - 16 / 116
لطف مصبا ( 1 ) - لطف الشيء فهو لطيف من باب قرب : صغر جسمه ، وهو ضدّ الضخامة ، والاسم اللطافة ، ولطف الله بنا لطفا من باب طلب : رفق بنا ، فهو لطيف بنا ، والاسم اللطف ، وتلطَّفت بالشيء : ترفّقت به ، وتلطَّفت : تخشّعت .
مقا ( 2 ) - لطف : أصل يدلّ على رفق ، ويدلّ على صغر في الشيء ، فاللطف الرفق في العمل ، يقال هو لطيف بعباده ، أي رؤوف رفيق ، ومن الباب : الإلطاف للبعير ، إذا لم يهتد لموضع الضراب فالطف له .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .