واللباس المعنوىّ كما في - ولباس التقوى - التقوى بمعنى الصيانة والحفظ للنفس عن التمايلات والشهوات ، وإذا حصلت من هذا الاتّقاء قوّة وملكة راسخة للنفس : فهي لباس معنوىّ للنفس يحفظه ويستره عن السوءات والرذائل .
واللباس بما يناسب عالم الآخرة كما في :
* ( يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ ) * - 44 / 53 . * ( وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ) * - 22 / 23 فالحرير من جهة اللطافة واللينة والدقّة والحرارة تناسب عالم الجنّة والآخرة ، فيسترهم ويحفظهم ما هو لطيف دقيق .
فاللباس هو الساتر الحافظ ، وهو يختلف باختلاف الموضوعات والموارد والجهات ، فيقال في مورد البأس والشدّة .
* ( صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ ) * - 21 / 80 تطلق الصيغة على الدروع الَّتى تلبس في الحروب لاتّصافها في الإحصان والستر بالثبوت فيها .
وفي جهة الحياة وإدامة العيش وتأمين وسائل المعيشة - . * ( هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ ) * - 2 / 187 فانّ كلّ واحد منهما ساتر جهات ضعف الآخر وحافظ ومعين له في حوائجه .
وفي جهة إدامة الحياة للإنسان والحيوان وفي تأمين الاستراحة ورفع السأم وتجديد القوى الفائتة وحفظ الوجود .
* ( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ) * - 78 / 11 حيث إنّ الليل ساتر للحيوان يستتر بظلمته ويختفى فيه للاستراحة ورفع الكلالة .
وفي جهة الوحشة والاضطراب والفقر .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 162
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٦٢