والكنود : الكفور للنعمة ، وهو من الأوّل ، لأنّه يكند الشكر ، أي يقطعه . ومن الباب الأرض الكنود ، وهي الَّتى لا تنبت . وسمّى كندة : فيما زعموا ، لأنّه كند أباه وفارقه .
الاشتقاق 362 - ومن قبائل زيد بن كهلان : كندة ، وهو كندى ، واسمه ثور ، وكندة من قولهم كند نعمة الله عزّ وجلّ ، أي كفرها .
التهذيب 10 / 122 - إنّ الإنسان لربه لكنود : قال الكلبىّ - لكفور بالنعمة . وقال الحسن : لوّام لربّه يعدّ المصائب وينسى النعم . وعن الأصمعىّ :
امرأة كند وكنود ، أي كفور للمواصلة .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو فقدان التوجّه والشوق إلى أمر وعدم الاعتناء والاهتمام به .
ومن آثاره : الكفران بالنعمة ، ونسيانها ، واللوم .
* ( وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ) * . . . . * ( إِنَّ الإِنْسانَ لِرَبِّه ِ لَكَنُودٌ ) * - 100 / 6 أقسم الله عزّ وجلّ بالنفوس السالكين إلى الله المجتهدين في الله بتمام جدّهم ، ثمّ يقول ولكنّ الإنسان غير متوجّه لا يشتاق ولا يهتمّ إلى لقاء ربّه .
فانّ الإنسان يعيش في هذه الدنيا المادّيّة ببدنه وقواه الجسمانيّة ، والحياة الدنيا وزينتها وزخارفها وتمايلاتها محيطة بهم ، والظاهر الحاكم والمتجلَّى القاهر فيهم هو الجريان المادّىّ . وأما المراحل الروحانيّة والسلوك إلى الله المتعال والاشتياق إلى عوالم الآخرة : فهي باطن الدنيا وفيما وراء عالم المادّة ويرتبط بنفس الإنسان ، وفي الإنسان استعداد ذلك السلوك ، ولكنّه يحتاج إلى توجّه واهتمام وشوق .
قال علىّ ع : إنّ أولياء الله هم الَّذين نظروا إلى باطن الدنيا إذا نظر الناس إلى ظاهرها ، واشتغلوا بآجلها إذا اشتغل الناس بعاجلها .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 117
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١١٧