* ( فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ) * - 20 / 64 .
وفي الحيوان كما في : . * ( وَالْبُدْنَ ) * . . . . * ( فَاذْكُرُوا اسْمَ ا للهِ عَلَيْها صَوافَّ ) * - 22 / 36 .
* ( وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَه ُ وَتَسْبِيحَه ُ ) * - 24 / 41 .
وفي الجماد : . * ( مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ ) * - 52 / 20 .
* ( وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ ) * - 88 / 15 .
وفي الملائكة : . * ( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا ) * - 78 / 38 .
وفي عالم الآخرة : . * ( وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا ) * - 18 / 48 .
* ( كَلَّا إِذا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ) * - 89 / 22 .
* ( وَالصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِراتِ زَجْراً فَالتَّالِياتِ ذِكْراً إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ ) * - 37 / 1 .
والأولى أن نقول إنّ الآية الأخيرة مطلقة شاملة على من يكون على هذه الصفات ، من انسان أو الملائكة أو الجنّ ، في الحياة الدنيا أو الآخرة ، فانّ الاصطفاف في قبال عظمة اللَّه تعالى والانزجار عن النفس مع الهمّ بترك الأنانيّة وجعل الذكر برنامج الحياة : إنّما هي من صفات السالكين إلى اللَّه تعالى والمسبّحين .
ثمّ إنّ الاصطفاف : إنّما هو شعار الخدمة والاستسلام والطاعة الصرفة والخضوع التامّ ، وهذا المعنى في المادّيّات إنّما يتحقّق بالوقوع على خطَّ واحد ظاهريّ ، كما في صفوف الصلاة والجهاد وغيرهما . وأمّا في العالم الروحانيّ الخارج عن بعد الزمان والمكان والمادّة الجسمانيّة المتكاثفة : فانّما هو الخضوع والتسليم والتسبيح الصرف في مقام معيّن ، فانّ المقامات هناك متفاوتة ، والصفوف تختلف باختلاف المقامات والمراتب الوجوديّة ، كما صرّح به في الآية الكريمة .
* ( وَما مِنَّا إِلَّا لَه ُ مَقامٌ مَعْلُومٌ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ) * - 37 / 165 .
ولا يخفى أنّ المقام قد ذكر أوّلا فانّه الجهة المبيّنة المعرّفة للخصوصيّات المتوالية ، ثمّ يذكر بعده الاصطفاف ، كلّ على مقتضى مقامه ، ثمّ يذكر التسبيح وهو نتيجة الاصطفاف - راجع السبح .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 254
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٥٤