أي من الَّذين كانوا في دائرة برنامج النبوّة والمأموريّة الَّتي كانت لنوح النبيّ ( ص ) ، ويدلّ على هذا ذكر جملة - . * ( إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّه ُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ) * - عقيب جريان أمر كل واحد منهما في المورد .
وهذا نظير آية - . * ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ ) * - 57 / 26 .
وقوله تعالى - . * ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوه ُ وَهذَا النَّبِيُّ ) * - 3 / 68 .
وقوله تعالى - . * ( أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً ) * - 16 / 123 .
* ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً ) * - 30 / 32 .
أي افترقوا على فرق وجمعيّات مختلفة لكلّ واحدة منها برنامج ورأي مخالف .
وهذا التفرّق والاختلاف علامة الضلال والانحراف في الحياتين .
* ( وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ ) * - 34 / 54 .
* ( وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ) * - 54 / 51 .
التعبير بصيغة جمع الجمع لتعمّ جميع الفرق المنحرفة من أيّ قوم وطائفة .
وكلَّما كان الاختلاف كثيرا والفرق متنوّعة : يكون الضلال أشدّ . ولذا ترى الأنبياء يعرّفون بانّهم شيعة واحدة وعلى أمر واحد .
نسأل اللَّه عزّ وجلّ أن يهدينا سبيله الحقّ الذي أنعم على أنبيائه وأوليائه غير المغضوب عليهم ولا الضالَّين - آمين يا ربّ العالمين .
وهذا آخر حرف الشين من كتاب ( التحقيق في كلمات القرآن الكريم ) وأسأل اللَّه تعالى أن يوفّقني في إتمام سائر الحروف ، وهو الموفّق وخير معين ، وإيّاه نستعين .
وقد تمّ هذا في يوم الأربعاء السادس من شهر ذي الحجّة سنة 1400 ، يطابق 23 / 7 / 1359 .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 167
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٦٧