معرّبة من أسوار وسوار بمعنى الفارس في مقابل الراجل . والسوار معرّبة من دستوار ، بمعنى دست بند .
ويجمع السوار على أسورة وأساور ، وقد يشتقّ منه انتزاعا ، فيقال : سوّرها فتسوّرت ، أي جعل لها سوارا فأخذته واختارته .
* ( يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ) * - 18 / 31 .
* ( وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ ) * - 76 / 21 .
* ( فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْه ِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ) * - 43 / 53 .
التحلية هو التحسين بالزينة العرضيّة كالأساور ، وغيرها . والأساور جمع أسورة .
والآية الأخيرة راجعة إلى موسى ( ع ) من جانب فرعون .
وأمّا تفسير الآيات الكريمة من جهة الروحانيّة : فالتحلية يكون إشارة إلى ما يتجسّم من بعض الأعمال الصالحة الَّتي تتحلَّى بها النفوس . والأساور : تكون إشارة إلى الموارد ومصادر الحلي ومجاليها ، وهي أيدي القدرة وسواعد المجاهدة والعمل .
والذهب والفضّة : تكون إشارة إلى مقدار الخلوص وميزان الكيفيّة فيها - . * ( فَإِنَّ ا للهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) * .
* ( وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ ) * - 38 / 21 .
التسوّر تفعّل من السور ، وقلنا إنه الهيجان مع اعتلاء ، فيكون المعنى اختيار الهيجان والاعتلاء وإظهاره بالرغبة في محلّ المحراب ، فانّ التخاصم يقتضي تلك الحالة ويستدعي اختيار تلك المواثبة .
وبهذا التوضيح في تفسير تلك الآيات الكريمة : يتّضح ما في التفاسير وكتب اللغة من الوهن والاختلاف والخلاف . واللَّه هو الهادي .
سوط صحا ( 1 ) - السوط : الَّذي يضرب به ، والجمع أسواط وسياط ، وسطته أسوطه :
إذا ضربته بالسوط - سوط عذاب - أي نصيب عذاب ، ويقال شدّته ، لأنّ العذاب
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .