* ( عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِه ِ يَذْهَبُ بِالأَبْصارِ ) * - 24 / 43 .
أي البرق المتحصّل من الاصطكاكات الَّتي في جريان السحاب والبرد .
فالبرق : هو اللمعان المخصوص بشدّة وضغط . والسنا : جريان ذلك البرق وشعاعه . والبرد : كحسن ما برد من السحاب والماء . والجبل : كلّ ما ارتفع وعظم .
والمراد جبال في السماء أي السحب . وقوله من برد : مفعول به . وذكر حرف من الدالّ على التبعيض والتجزئة في الموردين ( من جبال ، من برد ) إشارة إلى أنّ النازل بعض من الجبال وبعض من البرد . وهذا تقدير من اللَّه العزيز العليم - . * ( إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُه ُ وَما نُنَزِّلُه ُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ) * . وهذا معنى قوله تعالى : . * ( فَيُصِيبُ بِه ِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُه ُ عَنْ مَنْ يَشاءُ ) * .
هذا إذا أريدت من الكلمات معانيها الظاهريّة الماديّة .
وأمّا إذا أريدت منها مفاهيم عامّة شاملة للمعاني المعنويّة أيضا : فنقول في تفسير الآية الكريمة : ينزّل اللَّه تعالى من سماء الأسماء الإلهيّة من جبال السحب النورانيّة ومن مقام العظمة والنور إفاضات روحانيّة وكشفيّات وحقائق شهوديّة وتجلَّيات إلهيّة وجذبات ذوقيّة ، تبرّد الحرارة في القلوب والتهابها . فهذه المقامات والحالات الروحانيّة تتوجّه إلى من يشاء وله أهليّة .
سهر مقا ( 1 ) - سهر : معظم بابه الأرق ، وهو ذهاب النوم . يقال سهر يسهر سهرا ، ويقال للأرض : الساهرة ، لأنّ عملها في النبت دائما ليلا ونهارا . ثمّ صارت الساهرة اسما لكلّ أرض .
مصبا ( 2 ) - السهر : عدم النوم في الليل . كلَّه أو في بعضه ، يقال سهر الليل كلَّه أو بعضه : إذا لم ينم فيه ، فهو ساهر وسهران ، وأسهرته .
اشتقاق - 316 - الساهرة : وهي أرض بيضاء ، وفسّر قوم الساهرة في التنزيل فقالوا - يخلق اللَّه أرضا لم يعص عليها . والساهور : القمر بالسريانية ، وقد تكلَّمت به العرب . والسهر : معروف .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .