* ( وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ) * - 18 / 31 .
* ( عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا ) * - 76 / 21 .
* ( يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ) * - 44 / 53 .
الديباج : هو الحرير وهو ألطف مادّة ينسج منه الثوب .
والثوب : ما يرجع إلى شخص ويرتبط به بمقتضى حاله ومقامه ، وهو كالصورة .
والثوب كالأجر والثواب الراجع إلى الإنسان ، وهو في كلّ عالم بحسبه وبمقتضى خصوصيّاته ، كما أنّ اللباس ما يكون ساترا له ، وهو أيضا أعمّ من المادّيّ والمعنويّ - . * ( وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ) * .
ثياب أهل الجنّة إن كانت جسمانيّة ومأخوذة من الديباج أو ما يجانسه فظاهر ، وإن كانت روحانيّة : فتكون عبارة عن حالات وتوجّهات ومحبّة وجذبات إلهيّة ترجع إلى أهل الجنّة ، وتسترهم . كما أنّ الإستبرق كذلك ، وتكون عبارة عن صفات قلبيّة وأخلاق باطنيّة حميدة .
وهذه الحالات والصفات ونتائجها : متجسّمة ممّا في الحياة الدنيا لهم من الأعمال الصالحة والأفكار الصحيحة والنيّات الخالصة .
وقلنا في البرق : إنّ الأصل فيه هو اللمعان المخصوص ، ومنه الإستبرق .
ويدلّ على المعنى المزبور تتمّة الآية الأولى 18 / 31 - . * ( نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ) * . وفي تتمّة الآية 76 / 21 - . * ( إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ) * .
وهكذا التعبير بقوله تعالى - . * ( عالِيَهُمْ ) * - أي يعلوهم ويحيطهم من فوقهم .
وأمّا التعبير بالخضر : فقد سبق في المادّة أنّ في اللَّون من الطراوة والبهاء والنعومة الجالبة ما لا يخفى . راجع - ثوب ، خضر - برق .
سنم مصبا ( 1 ) - السنام : للبعير كالإلية للغنم ، والجمع أسنمة ، وسنم البعير واسنم :
عظم سنامه ، ومنهم من يقول - أسنم ، وسنم سنما ، فهو سنم : من باب تعب ،
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .