اختلط ايمانهم بالأمراض القلبيّة ورذائل الصفات الباطنيّة ، فانّهم لا يستطيعون أن يعملوا إخلاصا وبدون نظر وغرض ، ولا يتوقّع منهم إيفاء ما عليهم والعمل بما فيه صلاح المسلمين . ثمّ بعدهم الَّذين لا يتوجّهون إلى صلاح الاجتماع وحفظ النظام ورعاية النظم واجراء قانون الاتحاد والاتفاق وتحكيم العزم وتثبيت الاقدام ، بل يعملون عملا يوجب التشتّت بين المسلمين والتفرقة في صفوفهم والاختلاف بينهم والتزلزل في نيّاتهم .
والظرف ( في المدينة ) متعلَّق بالمرجفون ، فانّ النفاق والاتصاف بسوء صفة باطنيّة لا خصوصيّة لهما بمكان . وأمّا الإرجاف : فهو انّما يتحقّق ويؤثّر في المدينة وهي مجتمع المسلمين يومئذ .
فهذه ثلث فرق يسيرون على خلاف صفوف المسلمين : واحدة من داخلهم وهم المرجفون ، وفرقتان في أىّ مكان استقرّوا .
رجل :
مصبا ( 1 ) - رجل الإنسان الَّتى يمشى بها من أصل الفخذ إلى القدم ، وهي أنثى ، وجمعها أرجل ، ولا جمع لها غير ذلك . والرجل :
الذكر من الأناسي ، وجمعه رجال ، وقد جمع قليلا على رجلة وزان تمرة ، حتّى قالوا لا يوجد جمع على فعلة بفتح الفاء الَّا رجلة وكمأة جمع كمء ، وقيل كمأة للواحدة ، ويطلق الرجل على الراجل وهو خلاف الفارس ، وجمع الراجل رجل مثل صاحب وصحب ، ورجاله ورجال أيضا . ورجل رجلا من باب تعب : قوى على المشي والرجلة اسم منه ، وهو ذو رجلة :
أي ذو قوّة على المشي . والرجلة : البقلة الحمقاء ، وترجّلت في البئر : نزلت فيها من غير أن تدلَّى . والمرجل : قدر من نحاس ، وقيل يطلق على قدر يطبخ
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .