والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما يقابل الرغبة ، أي الميل الشديد والرغبة إلى الترك .
فانّ الترك كما مرّ هو رفع اليد قهرا أو اختيارا فيما كان مقدورا . والتخلية هو الفراغ عمّا كان عليه . والزيغ تمايل عن الحقّ . والرغبة هو التمايل الأكيد ، كما أنّ الشوق هو الرغبة الأكيدة . والاعراض هو جعل الشيء في جانب وعرض .
والانصراف هو عدول إلى جانب آخر .
وكما سبق في الرغب : أنّ الفرق بين إطلاقات - زهده ، زهد عنه ، وزهد فيه ، زهد اليه : هو أنّ النظر في الأوّل إلى نفس المفعول من حيث هو ، وفي الثاني يكون النظر إلى مورد معيّن بالاعراض عنه ، وفي الثالث يكون النظر إلى جميع خصوصيّات المورد ومتعلَّقاته . وفي الرابع يتحقّق الزهد بنظر إلى جانبه .
وأمّا الزهد المتعارف : فهو الزهد في الدنيا ، أي ترك أكيد للرغبة في ما يتعلَّق بالحياة الدنيا ، بأن لا يكون له تعلَّق ورغبة باطنيّة إلى الدنيا وزينتها ، وتكون معيشته في هذه الدنيا للآخرة .
* ( وَشَرَوْه ُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيه ِ مِنَ الزَّاهِدِينَ ) * 12 / 20 أي وكانت السيّارة من الزاهدين فيما يتعلَّق بيوسف من شرائه ومباشرتهم في تحوّلات أمره ، ولم تكن لهم رغبة إلى التعلَّق به والاستفادة منه ، خوفا من عواقب هذا الأمر ، والابتلاء به .
زهر مصبا ( 1 ) - زهرة مثال غرفة : هو زهرة بن كلاب وزهر النبات : نوره ، الواحدة زهرة ، وقد تفتح الهاء ، قالوا ولا يسمّى زهرا حتّى يتفتّح . وأزهر النبت : أخرج زهره . وزهر يزهر بفتحتين لغة
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .