وبهذه المناسبة تطلق على الغناء وصوت القصب وصوت النعامة .
وأمّا إطلاقها على غنم لطيف الشعر ورقيق الصوف : فإنه يلازم اللطف في صوته وجسمه ، وليس قلَّة الشعر منظورا بل الدقّة واللطف . وهكذا يلاحظ في الزمّارة لطف منطقها ولو تصنّعا .
وأمّا الزمرة : فهو فعلة كاللقمة والحفرة بمعنى ما يزمر وما يلقم وما يحفر ، وهذه الصفة راجعة إلى المفعول . فمعنى الزمرة : عدّة يدعون وينادون إلى أمر ، أي مقدار معدود ممّن يتوجّه إليهم الخطاب المخصوص ، والجمع زمر كالحجرة والحجر .
فالزمرة : الجماعة باعتبار كونهم منادون ومصوّتون .
* ( وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً ) * - 39 / 71 ، * ( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً ) * - 39 / 73 - فالفرق بينهم خصوصيّة الخطاب والنداء بالنسبة إلى أهل الجنّة وأهل النار والى كلّ زمرة منهم .
وبهذا يظهر لطف التعبير بالمادّة في المورد .
زمل :
مقا ( 1 ) - زمل : أصلان ، أحدهما يدلّ على حمله ثقل من الأثقال . والآخر الصوت . فالأوّل الزاملة وهو بعير يستظهر به الرجل يحمل عليه متاعه . يقال ازدملت الشيء : إذا حملته . ويقال عيالات - أزملة ، أي كثيرة ، وهذا من الباب ، كأنّهم كلّ أحمال ، لا يضطلعون ولا يطيقون أنفسهم . ومن الباب الزمّيل ، وهو الرجل الضعيف الَّذى إذا حزبه أمر تزمّل أي ضاعف عليه الثياب حتّى يصير كأنّه حمل . والمزاملة : المعادلة على البعير . فأمّا الأصل الآخر : فالأزمل ، وهو الصوت . وممّا شذّ الإزميل الشفرة - أخذت الشيء بإزميله .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .