* ( فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيه ِ ) * - 2 / 36 - أي فجعلهما متزلَّقين عن حالة الثبوت في الجنّة ، فانتقض الثبوت .
* ( إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا ) * - 3 / 155 - أي إنّ الَّذين تولَّوا منكم يوم التقى الجمعان انّما يطلب أن يزلَّهم ويزلَّوا يوم التقاء الجمعين .
فظهر أنّ التعبير بهذه المادّة : انّما هو في مورد يتحقّق فيه تزلَّق لطيف وانحراف بعد التثبّت ، سواء كان حصول الزلل في عمل أو قول أو رأى .
وأمّا الزلزلة : فالتضعيف فيها يدلّ على تكرار وشدّة كمّا وكيفا .
* ( إِذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها ) * - 99 / 1 ، * ( هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً ) * - 33 / 11 - ذكر المصدر بعد الفعل ( المفعول المطلق ) يدلّ على تأكَّد وشدّة اضافيّة ، كما إذا قيّدت المادّة بالشدّة - . * ( اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ) * - 22 / 1 .
ثمّ انّ زلزلة الساعة مطلقة تشمل الزلزلة الحادثة في أرض المادّة أو في الناس والمؤمنين بتحوّل الأوضاع والأحوال والظواهر والمقامات ، فيتجلَّى ما في القلوب والبواطن ، ويكشف عنهم الحجب والأستار .
وقد مرّ في الرجف : الفرق بين المادّة والرجفة والاضطراب وغيرها .
زلف :
مقا ( 1 ) - زلف : يدلّ على اندفاع وتقدّم في قرب إلى شيء ، يقال من ذلك ازدلف الرجل : تقدّم ، وسمّيت مزدلفة بمكَّة ، لاقتراب الناس إلى معنى بعد الإفاضة من عرفات . ويقال لفلان عند فلان زلفى ، أي قربى . والزلف والزلفة : الدرجة والمنزلة . وأزلفت الرجل إلى كذا : أدنيته . وأمّا الزلف من الليل : فهي طوائف
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .