هذا النور المحسوس ، فنعلم أنّ النور في ما وراء المادّة له حقيقة غيره .
فالنور الجاري الساري الظاهر في مراتب العوالم : هو التجلَّى والإفاضة والإجلاء في المرتبة الأوّليّة من الذات غيب الغيوب ، وبهذه الإفاضة والنور الحقيقي ظهرت مراتب العوالم ، من الأرواح المجرّدة والنفوس والملائكة الطاهرة المقدّسة ، وعالم الحسّ والمادّة ، بأنواعها واختلافاتها .
فعالم العقول والأرواح المجرّدة : هو الزجاجة الفانية في النور ، ولها مقام المظهريّة التامّة والإراءة الكاملة ، وهي مصداق أعلى من الفيض المتجلَّى والوجود المنبسط ، ومظاهر الصفات والأسماء العليا ، وهي كوكب درّىّ .
وفي الزجاجة مصباح : وهو الإفاضة والروح بالفتح والإرادة والأمر - راجع في تفصيل المقام - موادّ الرود ، الروح ، النور ، الصبح ، الكوكب .
زجر :
مقا ( 1 ) - زجر : كلمة تدلّ على الانتهار . يقال زجرت البعير حتّى مضى ، أزجره . وزجرت فلانا عن الشيء فانزجر . والزجور من الإبل الَّتى تعرف بعينها وتنكر بأنفها .
مصبا ( 2 ) - زجرته زجرا من باب قتل : منعته ، فانزجر . وازدجر ازدجارا والأصل ازتجر ، يستعمل لازما ومتعدّيا . وتزاجروا عن المنكر : زجر بعضهم بعضا اسا - زجرته عن كذا وازدجرته فانزجر وازدجر . ومن المجاز : زجر الراعي النعم : صاح بها - فانّما هي زجرة واحدة . وكرّرت على سمعه المواعظ والزواجر . وكفى بالقرآن زاجرا .
مفر ( 3 ) - الزجر : طرد بصوت ، يقال زجرته فانزجر . ثمّ يستعمل في الطرد تارة وفي الصوت أخرى . وقوله - . * ( فَالزَّاجِراتِ زَجْراً ) * - أي الملائكة الَّتى
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .