من الرجال : ذو الجسم والجهارة ، كأنّه من ذلك يروع من يراه . والروعاء من الإبل : الحديدة الفؤاد ، كأنّها ترتاع من الشيء . وهي من النساء :
الَّتى تروع الناس كالرجل الأروع . وأمّا مستقرّ الروع : فهو الروع ، يقال وقع ذلك في روعي .
مصبا ( 1 ) - راعني الشيء روعا من باب قال : أفزعنى ، وروّعنى : مثله وراعني جماله : أعجبني . والروع : الخاطر والقلب .
التهذيب 3 / 177 - الروع : الفزع . يقال راعني هذا الأمر يروعني وارتعت منه ، وروّعته فتروّع . وقال الليث : وكذلك كلّ شيء يروعك منه جمال وكثرة ، تقول راعني فهو رائع ، وفرس رائع . والأروع من الرجال من له جسم وجهارة وفضل وسؤدد . وهو بيّن الروع . وروع القلب ذهنه وخلده . وفي حديث النبىّ ص - انّ روح القدس نفث في روعي انّ نفسا لن تموت حتّى تستوفى رزقها ، فاتّقوا اللَّه واجملوا في الطلب .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الرعب الخفيف المطلق يستولى القلب سواء كان من فزع أو إعجاب في كمال وجمال .
وهذا هو الفرق بينها وبين الرعب ، وقد سبق الفرق بين الرعب والخوف والفزع والوحشة والرهبة في مادّة الخوف والرعب .
والخفّة في الروع يؤيّد بوجود حرف اللين ، بخلاف الرعب .
والروع مصدر ، والاسم منه الروع كالروح والروح ، ويدلّ على ما يتحصّل من الاستيلاء وهو الحالة المتحصّلة من استيلاء الرعب أو الكمال . وبهذه المناسبة يطلق على القلب المستولى عليها الرعب والاعجاب .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .