والمصدر في رهقت : رهقا ، وأرهقت : إرهاقا .
التهذيب 5 / 397 - قال الليث : الرهق : جهل في الإنسان وخفّة في عقله ، تقول به رهق ، ولم اسمع منه فعلا ، قال : ورجل مرهّق موصوف بالرهق . ورهق فلانا : إذا تبعه فقرب أن يلحقه . قال والرهق أيضا غشيان الشيء ، تقول رهقه ما يكره أي غشيه ذلك - ولا يرهق وجوههم قتر - أي لا يغشاها . عن الأصمعي : في فلان رهق أي يغشى المحارم .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو غشيان بما يكره ، لا مطلق الغشيان . وأمّا مفاهيم الإدراك والقرب والدنوّ واللحوق : فمن لوازم الغشيان . وأمّا الخفّة والجهل والعجلة في كذب أو عيب وأمثالها :
فمن مصاديق المكروه المطلق الَّذى يغشى الشيء .
وعلى أىّ حال : فاللازم رعاية قيد الأصل وهو المكروهيّة في الَّذى يغشى وفي الغشيان ، في جميع موارد استعمال المادّة .
وأمّا الغلام المراهق : فكأنّه في مراحل يغشى أعماله وأفكاره السابقة بما يكرهه بطبيعته غير العاقلة ، ولم يدرك الحلم حتّى يتمايل إلى ما هو صلاحه .
* ( وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ ) * - 10 / 26 - . * ( جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ) * - 10 / 27 - . * ( وَوُجُوه ٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ) * - 80 / 41 . * ( خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ) * - 68 / 63 - القتر بمعنى الغبار والدخان ، أي يغشى القتر والذلَّة وجوههم وهم يستكرهون .
وكمال الذلَّة والقتر الشديد : أن يكون كلّ منهما متحصّلا في النفس
و
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 247
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٤٧