أركان ، ورجل ركين : بيّن الركانة والركونة ، زعموا إذا كان حليما رزينا .
والمركن : إناء يتّخذ كالإجّانة . وربّما سمّى القرو مركنا . والقرو أصل نخلة ينقر فيجعل شبيها بالغار ينتبذ فيه . والركنة : غصن غليظ من أغصان الشجرة لغة يمانيّة .
صحا ( 1 ) - ركن اليه يركن ركونا : وحكى أبو زيد : ركن اليه يركن ركونا ، فيهما أي مال اليه وسكن ، قال تعالى - . * ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * . وركن الشيء جانبه الأقوى . وهو يأوى إلى يأوى إلى ركن شديد ، أي عزّ ومنعة . وجبل ركين : له أركان عالية . والمركَّن من الضروع : العظيم ، كأنّه ذو الأركان ، وناقة مركَّنة الضرع . والمركن : الإجّانة الَّتى تغسل فيها الثياب .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الميل مع السكون اليه . وهذا هو الفرق بينها وبين موادّ الميل ، السكون ، الثبوت ، الاعتماد والانحراف ، وغيرها .
وأمّا مفاهيم - القوّة والقدرة والعزّة والوقر والمنعة والرزانة وغيرها : فمن آثار الأصل ، كلّ بمقتضى مورده .
* ( وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا ) * - 17 / 74 - أي كنت متمايلا إليهم مع السكون والاستقرار ، في الجملة .
هذه الآية الكريمة تدلّ على أنّ التوفيق والعصمة والمحافظة والمواظبة من اللَّه المهيمن لو انقطعت في زمان ما : لخرج العبد عن منزل الطمأنينة والثبات ، ومال عن الحقّ واضطراب ، ولو كان نبيّا مرسلا .
وهذا مرحلة ثانويّة بعد عنايته ولطفه الخاصّ في التكوين .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .