أسا ( 1 ) - رفده وأرفده : أعانه بعطاء أو قول أو غير ذلك . وفلان نعم الرافد إذا حلّ به الوافد .
مفر ( 2 ) - الرفد : المعونة والعطيّة . والرفد : مصدر . والمرفد :
ما يجعل فيه الرفد من الطعام ، ولهذا فسّر بالقدح . وقد رفدته : أنلته بالرفد . وأرفدته : جعلت له رفدا يتناوله شيئا فشيئا فرفده وأرفده نحو سقاه وأسقاه ، ورفد فلان فهو مرفد ، استعير لمن اعطى الرئاسة والرفود : الناقة الَّتى تملأ المرفد لبنا من كثرة لبنها . وقيل المرافد من النوق والشاة : ما لا ينقطع لبنه صيفا وشتاء .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو العطيّة بعنوان الإعانة . وهذا هو الفرق بينها وبين الإعطاء والإعانة .
ففي كلّ من موارد استعمال المادّة : يلزم أن يلاحظ هذا الأصل .
ثمّ انّ عنوان الإعانة لازم أن يتحقّق في الواقع ، وان لم يقصد أو لم يلاحظ حين الإعطاء . كالرفود يعطى اللبن ويكون عونا .
* ( وَأُتْبِعُوا فِي هذِه ِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ) * / 11 / 99 أي انّ اللعنة والبعد عن الرحمة الالهيّة ، اللاحقة لهم ، بئس العطاء المعين لهم ، والمنظور انّ هذه اللعنة تتبعهم في مورد تلك العطيّة وعوضا عنها ، فانّ طبيعتهم وتمايلات أنفسهم تقتضي وتطلب هذا النوع من العطاء وهو يعين على مختارهم في المشي والسير .
* ( أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ ) * .
فظهر لطف التعبير بالمادّة في الآية الكريمة .
هامش
( 1 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .