* ( إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * - 3 / 164 - يظهر من هذه الآيات الكريمة أنّ - ما يحمل الرسول في رسالته هو هذه الأمور الخمسة .
1 - يتلو عليهم آياته - أي يجعل آياته في مقام الاظهار والإبلاغ أمامه وفيما بين يديه وفي معرض نظرهم ونصب أعينهم ، حتّى يشاهدوها - راجع التلو ، وقلنا انّ الآية ما يكون موردا للتوجّه والقصد في السير إلى المقصود ووسيلة للوصول بها اليه ، فتشمل الآيات : كلّ آية تكوينيّة أو تدوينيّة أو كلاميّة توصل إلى ما هو المقصود من معرفة اللَّه المتعال ومعرفة جلاله وجماله وعظمته وصفاته العليا وأسمائه الحسنى .
2 - ويُزكَّيهم - أي يهذّبهم من العقائد والأفكار المنحرفة ، والأخلاق والصفات النفسانيّة الرذيلة ، والأعمال والعادات القبيحة . حتّى يستعدّوا لتعلَّم المعارف والحقائق الالهيّة .
3 - ويُعلَّمهم الكتاب - يراد ما ضبط من المقرّرات والأحكام الالهيّة المتعلَّقة بأمور الحياة وإدامة المعيشة الدنيويّة ، من الوظائف التعبّديّة والمعاملات فيما بين الناس والآداب والسنن .
4 - والحكمة - يراد نوع خاصّ من الأحكام القطعيّة ، من المعارف والحقائق الخاصّة الروحانيّة - راجع الحكم .
5 - وما لم تكونوا تعلمون - ممّا يرجع إلى أحوال الماضين وجريان أمورهم ، وما يتعلَّق بالأمور الدنيويّة والاخرويّة والاجتماعيّة وغيرها .
هذه الأمور هي الَّتى يحملها الرسول ليبلَّغها ويعمل بها في مأموريّته ، والنّتيجة من العمل بهذه المأموريّة : قوله تعالى - . * ( أَرْسَلَ رَسُولَه ُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَه ُ عَلَى ) *
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 133
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٣٣