رزق :
مقا ( 1 ) - رزق : أصيل واحد يدلّ على عطاء لوقت ثمّ يحمل عليه غير الموقوت . فالرزق : عطاء اللَّه جلّ ثناؤه . ويقال رزقه اللَّه رزقا ، والاسم الرزق ، والرزق بلغة أزدشنوءة : الشكر ، من قوله جلّ ثناؤه - وتجعلون رزقكم . وفعلت ذلك لمّا رزقتني ، أي لمّا شكرتني .
مصبا ( 2 ) - رزق اللَّه الخلق يرزقهم ، والرزق بالكسر : اسم للمرزوق ، والجمع الأرزاق . وارتزق القوم : أخذوا أرزاقهم ، فهم مرتزقة .
صحا ( 3 ) - رزق : الرزق : ما ينتفع به ، والجمع الأرزاق ، والرزق :
العطاء وهو مصدر قولك رزقه اللَّه . والرزقة : المرّة الواحدة ، والجمع الرزقات وهي أطماع الجند ، وارتزق الجند أي أخذوا أرزاقهم . وقوله تعالى - . * ( وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ) * ، أي شكر رزقكم . وقد سمى المطر رزقا وذلك قوله - . * ( وَما أَنْزَلَ ا للهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ ، ) * ، وقال تعالى - . * ( وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ ) * وهو اتّساع في اللغة ، كما يقال التمر في قعر القليب ، يعنى به سقى النخل .
مفر ( 4 ) - الرزق : يقال للعطاء الجاري تارة دنيويّا كان أم اخرويّا ، وللنصيب تارة ، ولما يصل إلى الجوف ويتغذّى به تارة ، يقال أعطى السلطان رزق الجند ، ورزقت علما ، * ( وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ ) * - أي من المال والجاه والعلم . . * ( عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) * - أي يفيض اللَّه عليهم النعم الاخرويّة .
والتحقيق
انّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو انعام مخصوص بمقتضى حال الطرف ومطابق احتياجه لتدوم به حياته ، ويكون بالإدرار وبالجريان اللازم . وهذه القيود هي الفارقة بينه وبين مفاهيم الإحسان والانعام والإعطاء والحظَّ والنصيب والإنفاق .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .
( 4 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .