ساتر جميل ، وفي ذيله يحمل الإنسان ما يحمل ، وفي ظاهره وقار وعظمة .
ولا يخفى من الاشتقاق بينها وبين موادّ - الردع المنع ، والردغ الاسترخاء ، والردف الاتباع واللحوق ، والردم سدّ ثلمة . ويجمعها معنى الجبر والاسترخاء واللحوق .
* ( وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْه ُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي ) * - 28 / 34 - أي بأن يكون ظهيرا لي يشدّ ظهري ويجبر ضعفي .
فظهر لطف التعبير بالكلمة ، دون الإعانة والتعميد والادعام والنصر والتقوية وأمثالها : فانّ خصوصيّة مادّة الردء غير ملحوظة في سائر الموادّ ، وهي كما قلنا - ظهور ضعف واسترخاء في شيء ثمّ صيرورة شيء آخر ظهيرا له حتّى يجبر استرخاءه . وأمّا النصر والإعانة والتقوية : فهي تدلّ على - مطلق مفهومها ، والتعميد والادعام أيضا مطلقة من تلك الحيثيّة . مع وجود قيد آخر في المادّة وهو الضعف والاسترخاء .
ردّ :
مصبا ( 1 ) - رددت الشيء ردّا : منعته ، فهو مردود وقد يوصف بالمصدر فيقال فهو ردّ . ورددت اليه قوله ورددت اليه جوابه أي رجعت وأرسلت ، ومنه رددت عليه الوديعة ورددته إلى منزله فارتدّ اليه ، وتردّدت إلى فلان : رجعت اليه مرّة بعد مرّة . وترادّ القوم البيع : ردّوه . وقول الغزالي - الَّا أن يجتمع مترادّان : - مأخوذ من هذا ، كأنّ الماء يردّ بعضه بعضا إذا كان راكدا . وارتد الشخص ردّ نفسه إلى الكفر ، والاسم الردّة .
مقا ( 2 ) - ردّ : أصل واحد منقاس ، وهو رجع الشيء ، تقول رددت
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .