الحسن : الَّا من خطَّف الخطفة - يريد اختطف فأدغم . ومخاليب السباع :
خطاطيفها . والخاطف : الذئب .
التهذيب 7 / 241 - خطفت الشيء واختطفته : إذا اجتذبته بسرعة . وانّما قيل لخطَّاف البكرة : خطَّاف ، لحجنه فيه .
[ فظهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الجذب والأخذ دفعة ، ويعبّر عنه بالفارسية بكلمة - ربودن . والاجتذاب بسرعة ، والاستلاب في خفّة ، والاختلاس بسرعة : مفاهيم قريبة من الأصل .
وبهذا يظهر تطبيقه على المصاديق المذكورة ، فانّه ملحوظ في جميعها .
* ( فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُه ُ الطَّيْرُ ) * - 22 / 31 - . * ( تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ ) * - 8 / 26 - . * ( إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا ) * - 28 / 57 - يراد الأخذ والجذب والاختلاس بسرعة .
والفرق بين الخطف والاختطاف والتخطَّف : هو اختلاف الصيغ ، فانّ الافتعال يدلّ على مطاوعة المجرّد ، والتفعّل يدلّ على مطاوعة التفعيل ، والملحوظ في المجرّد هو النسبة ، وفي التفعيل هو النسبة وجهة الوقوع إلى المفعول ، والمطاوعة هو الموافقة والإطاعة من دون إباء وعصيان وتمرّد .
فالتعبير في الآيتين الكريمتين بالتخطَّف : إشارة إلى جعلهم ذوى قدرة واختيار وانّهم يخطفون بالاختيار والحرّيّة من دون مانع وإباء .
* ( إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَه ُ شِهابٌ ) * - 37 / 10 - أي من أخذ واسترق كلمات ومطالب ناقصة بسرعة وخفية من الملأ الأعلى ، ثمّ يتبعه شهاب ثاقب معنوىّ ويجعل ما استرقه وأخذه باطلا ومنمحيا وزائلا ، فيطردون ويصيرون مدحورين .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 87
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٨٧