الاستدامة وإبقاء الأموال عندهم ، والردّ لا يلاحظ هذا القيد .
* ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ) * - 23 / 96 - اى ادفع السيّئات الَّتى يكتسبونها ويديمون عملها بالَّتى هي أحسن ، وبدّلها بالحسنات .
فتدلّ الآية الكريمة على ادامتهم بالسيّئات ، وعلى أنّ دفعها بالحسنات يفيد إزالة الإدامة ، وأمّا بالنسبة إلى ما مضى فله حكم آخر .
* ( إِنَّ ا للهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ) * - 22 / 38 - أي يديم دفع ما يخالفهم ويضرّهم عنهم وعن جانبهم .
* ( وَلَوْ لا دَفْعُ ا للهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ) * - 2 / 251 - أي دفع الناس خلافهم وعداوتهم وضررهم وفسادهم بوسيلة بعض آخر .
* ( إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ما لَه ُ مِنْ دافِعٍ ) * - 52 / 8 - أي إذا وقع - عذابه ونزل على الكافرين والعاصين : لا يمكن دفعه ، بل يدوم .
فظهر لطف التعبير بالمادّة في هذه الموارد ، دون الردّ أو المنع أو التنحية أو الابعاد ونظائرها .
دفق :
مصبا ( 1 ) - دفق الماء دفقا من باب قتل : انصبّ بشدّة ، ودفقته أنا ، يتعدّى ولا يتعدّى ، فهو دافق مدفوق . وأنكر الأصمعي استعماله لازما . وأمّا قوله تعالى - من ماء دافق - فهو على أسلوب أهل الحجاز ، وهو أنّهم يحوّلون المفعول فاعلا إذا كان في محلّ نعت ، والمعنى من ماء مدفوق . وقال ابن القوطية : ما يوافقه ، سرّ كاتم أي مكتوم ، وعارف أي معروف ، ودافق أي مدفوق ، وعاصم أي معصوم . وقال الزجاج :
من ماء ذي دفق . والدفقة : المرّة ، وبالضمّ اسم المدفوق ، وجمع
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .