وأمّا مفاهيم - الاستغاثة : الاستحضار ، الابتهال ، الرغبة ، وأمثالها ، فمن لوازم الأصل ، كلّ منها في مورد من موارده .
والدعوة باعتبار كونها صيغة مرّة : تدلّ على دعاء مخصوص امّا من جهة كونها مرّة ، وامّا من جهة تعيّنه ولو نوعا - . * ( نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ ) * ، * ( أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ ) * ، * ( لَه ُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ) * .
وأمّا الدعاء : فهو مطلق مفهوم طلب الميل والتوجّه - . * ( إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ ) * ، * ( وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ ) * ، * ( لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ ) * .
ثمّ انّ حرف العلَّة تسقط بالتقاء الساكنين أو بالجازم بعد إسقاط الضمّة على الواو ، كما في - يدعون تدعون ، داع ، لم يدع - . * ( أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ) * ، * ( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ ا للهِ ) * ، * ( أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ ) * ، * ( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ ) * ، * ( وَلا تَدْعُ مَعَ ا للهِ ) * .
وأمّا في - . * ( أَجِيبُوا داعِيَ ا للهِ ) * ، * ( وَداعِياً إِلَى ا للهِ ) * ، * ( يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ ) * ، فأوّلا إنّ الواو وبمناسبة كسرة ما قبلها قلبت ياء ، والتنوين في الأولى والثالثة بسبب الإضافة واللام حذفت . وثانيا - إنّ الفتحة لخفّتها لا تسقط .
وأمّا الدعوى : فهو اسم مصدر من الدعاء أو من الادّعاء ، كما في التهذيب ، بمعنى ما يتحصّل من الدعاء وما يحصل من المصدر - . * ( وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّه ِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) * ، * ( دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ ) * - أي ما يتراءى ويتحصّل من دعائهم هو ذلك القول .
والادّعاء : افتعال يدلّ على مطاوعة واختيار في الفعل - . * ( وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ) * ، * ( وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ ) * ، * ( هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِه ِ تَدَّعُونَ ) * - أي ما تختارون دعوته .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 218
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢١٨