* ( وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي ا للهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَه ُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * 42 / 16 - الضمير في - له - راجع إلى اللَّه تعالى أو إلى الرسول ، وسبق في الجوب أنّ الاستجابة عبارة عن طلب النفوذ والتأثير ، أي بعد ما طلبوا منه التأثير والإنفاذ واجراء الحكم فيما بينهم ، وبعد ما انقاد واو أطاعوا وأسلموا وظهر لهم الحقّ وتبيّن لهم الهدى : فلا يتوجّه إلى ما احتجّوا به ، فهي داحضة .
* ( وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِه ِ الْحَقَّ ) * - 18 / 56 - أي ليجعلوا الحقّ متزلزلا وخارجا عن محلَّه وليزلقوه حتّى ينتهى إلى المحو ، مع أنّ الحقّ هو الثابت ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . * ( فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ) * - 37 / 141 - أدحضوه عن مقامه ومكانه وأزلقوه حتّى يلقوه في البحر وينتهى إلى الزوال .
فظهر لطف التعبير بهذه المادّة في هذه الموارد ، دون الزلق والمزلَّة والافناء والإزالة والبطلان والتنحية وأمثالها .
دحى :
مصبا ( 1 ) - دحا اللَّه الأرض يدحوها دحوا :
بسطها . ودحاها يدحوها دحيا ، لغة . ودحا المطر الحصى عن وجه الأرض دفعه . والدحية : المرّة . وبالكسر : الهيئة . ودحية الكلبي وكان من أجمل الناس مسمّى من ذلك ، قيل بالفتح والكسر ، وقيل بالفتح ، ولا يجوز الكسر ونقل عن الأصمعي .
مقا ( 2 ) - دحو : أصل واحد يدلّ على بسط وتمهيد ، يقال دحا اللَّه الأرض يدحوها دحوا : إذا بسطها . ويقال دحا المطر الحصى عن وجه الأرض ، وهذا لأنّه إذا كان كذا فقد مهّد الأرض . ويقال للفرس إذا
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .