الرعاية والتعهّد والتفقّد والمراقبة وغيرها .
وأمّا مفاهيم الحفظ والإعطاء والتعهّد والرعي والتصرّف والتمليك والتدبير والسياسة وحسن القيام بالأمر : امّا مصاديق للأصل إذا روعي القيدان ، وامّا معاني مجازيّة بمناسبات قريبة وعلائق معلومة .
والتخويل : هو جعل شخص ذا تخوّل وخائلا ، يق : خوّلته مالا ونعمة وأنعاما وأهلا ، فتخوّل ، أي جعلته خائلا وراعيا لها فصار كذلك واختار الخائليّة لها .
وبهذه المناسبة يطلق الخال والخالة على أخ الامّ وأختها ، فانّهما يصيران بالمصاهرة خائلين وراعيين ومراقبين .
وأمّا اشتقاق أخول الرجل فهو مخول ومخول : فمن الانتزاعي .
وأمّا مفهوم الخدم والحشم : فمن مصاديق الأصل .
وكذلك مفهوم التعهّد بالموعظة : يقال خوّلته بالموعظة والقول فتخوّل ، أي جعلته خائلا وراعيا بالموعظة ، فاختار هذا العمل .
وأمّا قولهم - ذهب القوم أخول أخول : فكأنّ كلَّا منهم خائل برأسه وبالاستقلال ، ولا ارتباط بينهم وليسوا على نظم واجتماع واحد ، بل انّهم متفرّقون .
وبنات خالك وبنات خالاتك ، أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه - 24 / 61 - وهم يراعونكم ويراقبون ويتفقّدون عنكم .
* ( وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ ) * - 6 / 96 - أي وتركتم ما جعلناكم خائلين به وكان تحت سلطتكم وتصرّفكم ورعيكم ، من المال والملك والعنوان وسائر الأمور الدنيويّة ، فما استطعتم حفظها وتدبيرها وحسن القيام بأمورها والاستفادة منها ففي التعبير بهذه المادّة إشارة إلى كمال سلطتهم واختيارهم التامّ من جهة التدبير
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 150
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٥٠