مصاديق الإثم .
والحوب بالفتح مصدر ، وبالضمّ اسم مصدر كالغسل مصدر والغسل اسم مصدر بمعنى ما تحصّل من المصدر .
ومبدأ هذا العمل في الأغلب : هو الحاجة أو المسكنة في النفس ، وما يشابهها من نقاط الضعف والابتلاء .
ولا يخفى أنّ إطلاق الحوب على المسكنة أو الحاجة أو البلاء أو الامّ أو الأخت : إذا تحقّق هذا القيد وبلحاظه لا مطلقا .
فمعنى قوله ( ص ) - ألك حوبة : أي عائلة هي في معرض التضييع .
وهكذا الإثم : فلا يصحّ إطلاقه على مطلق الإثم .
فقد ظهر لطف التعبير به دون الإثم وغيره في الآية الكريمة - . * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّه ُ كانَ حُوباً كَبِيراً ) * - 4 / 2 .
فانّ تضييع أموال اليتامى من أعظم مصاديق الحوب ، لكونهم تحت سلطته ويتوقّع منه الحماية والتأييد والحفظ ، فانّهم ضعفاء .
ثمّ إنّ التحوّب : هو الحالة الحاصلة بعد الحوب ، وهي التأثّر الشديد والتوجّع من عمله في التضييع والإثم .
حوت مصبا ( 1 ) - الحوت : العظيم من السمك ، وهو مذكَّر - فالتقمه الحوت - والجمع حيتان .
مقا ( 2 ) - حوت : أصل صحيح منقاس ، وهو من الاضطراب والروغان .
فالحوت : العظيم من السمك ، وهو مضطرب أبدا غير مستقرّ . والعرب تقول :
حاوتني فلان إذا راوغني .
صحا ( 3 ) - الحوت : السمكة ، والجمع الحيتان . والحوت : برج في السماء .
وحات الطائر على الشيء يحوت أي حام حوله . وحاوتني فلان إذا راوغك .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .