* ( ذلِكُمْ حُكْمُ ا للهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَا للهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) * - 60 / 10 .
* ( أَلا لَه ُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ ) * - 6 / 62 .
فاختير في هذه الموارد كلمة الحكم : إشارة إلى أنّ رأيه تعالى ونظره قطعيّ جدّيّ ، وبمناسبة هذا المفهوم يذكر الحكيم مقارنا بالعليم أو بالعزيز ، فانّ الحكم البتّ يلازم تحقّق العلم أو العزّة .
واللَّه عليم حكيم ، واللَّه عزيز حكيم ، وكان اللَّه عليما حكيما ، وكان اللَّه عزيزا حكيما ، تنزيل الكتاب من اللَّه العزيز الحكيم فلا يصحّ تحقّق كونه حكيما إلَّا بعد العلم أو العزّة .
وفي معنى العلم : الوسع والخبرة .
من لدن حكيم خبير ، كان اللَّه واسعا حكيما ، وهو الحكيم الخبير .
وقد يكون النظر إلى كونه حكيما فقط أو إلى جهة حكمته إجمالا : فيذكر مع كلمات وصفات مناسبة : من حكيم حميد ، توّاب حكيم .
وفي هذه الموارد يناسب تقديم الحكيم - . * ( وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِله ٌ وَفِي الأَرْضِ إِله ٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ) * - 43 / 84 .
كما أنّ ذكر كلّ واحد من العزيز أو العليم أو الخبير يكون في مورد يناسبه ويقتضيه .
* ( مِنْه ُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ ) * - 3 / 7 .
قلنا إنّ المحكم هو الَّذي جعل ذا حكم ، بأن يكون مفهومه رأيا قطعيّا لا ترديد فيه ولا تشابه . ويقابله المتشابه الَّذي ليس فيه بتّ ولا صراحة كاملة .
* ( حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ) * - 6 / 65 .
أي يجعلونك حكما ، فإنّ التفعيل يلاحظ فيه جهة تعلَّق النسبة إلى المفعول مع التعدية .
* ( ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَه ُ ا للهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ) * - 3 / 79 .
بأن يصير ذا يقين ومعرفة ويصل بالإفاضة والإشراق الإلهيّ إلى مرتبة حقّ
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 266
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٦٦