* ( وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ ) * - 23 / 34 .
فطلاقة الوجه وحسن الصورة وانبساطها لا تقتضي تحقّق النبوّة والروحانيّة ، ولا تلازم بينهما ، فالبشر امر مادّىّ ، والنبوّة أمر معنوىّ .
وأمّا البشر : اسم مصدر من البشر :
* ( وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه ِ ) * - 25 / 48 .
فهو حال من الرياح يدلّ على الماهيّة من حيث هي هي . ويطلق على المفرد والجمع . ويمكن أن يكون جمع بشير .
وأمّا البشرى : فهي اسم لما بشّرت به من خير ، كالبهمى اسم نبت ، أو أنّها مصدر كالرجعي ، بمعنى البشر لازما أو متعديّا .
* ( مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه ِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ) * - 2 / 97 .
* ( وَما جَعَلَه ُ ا للهُ إِلَّا بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِه ِ قُلُوبُكُمْ ) * - 8 / 10 .
* ( لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * - 10 / 64 .
* ( وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى ) * - 11 / 69 .
فيصحّ المعنى على التقديرين .
* ( قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ ) * - 12 / 19 .
المنادى محذوف ، وهو من حضر عنده من قومه أو من غيرهم ، وبشرى خبر مبتداء محذوف ، والتقدير . يا قوم هذا بشرى ، أو بشرى هذا .
* ( إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ) * - 7 / 188 .
* ( فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ ) * - 5 / 19 .
* ( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً ) * - 34 / 28 .
وقد ذكر البشير في هذه الآيات وفي غيرها في مقابل النذير ، والبشير من البشر متعديّا بمعنى المبشّر ، كما أنّ النذير بمعنى المنذر .
والفرق بين البشير والمبشر والمبشّر : اختلاف صيغها ، فانّ فعيلا يدلّ
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 277
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٧٧