المص من الحروف المقطَّعة ، في فاتحة سورة الأعراف .
وقد أضيفت فيها حرف [ ص ] فانّ في هذه السورة الكريمة نرى مضافا إلى البحوث السابقة : البحث عن إصلاح الصدور بالصلاح والصدق وإقامة الصلاة ، ونزع ما في الصدور من الحرج ، ليكون من الصادقين المصطفين الصالحين ، والاجتناب عن الأصنام وصدّ السبيل لئلا يكون من أصحاب النار ومن الصاغرين .
وقد يبحث في هذه السورة المباركة عن أحوال الأمم المطيعين للَّه تعالى والمتوجّهين إلى أسمائه ، والَّذين يطيعون إبليس ويتّبعونه وأصحابه ، ويتّخذون * ( دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً ) * وينكرون لقاء الآخرة ، وهم ملأ من الأمم الماضية خالفوا الرسل وغزّتهم الأموال والأمتعة الدنيويّة . والبحث عنها بتناسب * ( ألم ) * .
ثمّ إنّ هذه الحروف إذا حوسبت ، بالأبجد ، كما هو مضبوط في العبريّة ، يكون عددها مطابقا - 161 - وهذا العدد ينطبق على سنة - 148 - ه . فانّ مبدأ التاريخ الإسلامي من البعثة ، وأمّا الهجرة فهي اعتبارىّ مجعول في حكومة عمر بن الخطَّاب ، فيزاد على التاريخ المتداول الهجري - 13 سنة ، وهي مدّة إقامة رسول اللَّه ( ص ) بمكَّة المشرّفة .
وهذه السنة 148 - منطبقة على خاتمة حياة الإمام الصادق ( ع ) وهو الناشر لأحكام جدّه والمبيّن لحقائق الإسلام وعلومه .
ولا يخفى أنّ لرسول اللَّه ( ص ) وأهل بيته الأطهار المعصومين في حياتهم العمليّة والاسلاميّة دورات في الانجلاء والاختفاء :
1 - دورة الشدّة : وهي رسالته ( ص ) أيّام إقامته بمكَّة ، وهي 13 سنة ، وسنة 14 مبتدأ الفتح والوسع والحريّة ، ويشار إلى هذه السنة بحروف - * ( طه ) * - فانّها 14 - * ( طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ) * . فهذه السورة بشارة له ( ع ) بالفتح والظفر ،
و
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 117
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١١٧