تختال في المغنى الرحيب ضيوفه * ان الكرام رحيبة الساحات
أو فارسا يغشى الوغى بمهند * ينقض مثل النجم في الهبوات
يجلو بهمته الخطوب إذا دجت * ان الهموم تزول بالهمات
ما دام في قيد الحياة فدهره * يومان يوم وغى ويوم هبات
( وإذا مضى لم يبق غير مكرم * ومطهم ومخذم وقناة ) ( 1
أو عالما حبرا إذا خضخضته * حشد المحيط عليك بالغمرات
وإذا اقتبست النور من مشكاته * أهدى إليك البدر في الظلمات
أو عابدا لله تعظيما له * لم يعن بالرغبات والرهبات
يخشى الاله وما أصاب محرما * فكأنما يخشى من الحسنات
( حتى إذا سيم الهوان رأيته * كالليث أيقظه نطاح الشاة )
أو شاعرا ذرب اللسان تخاله * قحا ترعرع في الزمان العاتي
يأتي بكل غريبة وحشية * نشأت مع الارآم في الفلوات
ويصوغ كل بديعة حضرية * مصقولة الجنبات كالمرآة
( ان قال بذ القائلين وقصروا * عن درك سباق إلى الغايات )
لهفي على تلك الديار وأهلها * لو كان تنفع غلتي لهفات
خطب دعاني للخروج من الحمى * فخرجت بعد تلوم وأناة
وتركته خوف الهوان وربما * ترك النمير مخافة الهلكات 2 )
كان الشيخ إبراهيم تخرج في العلم على السيد أبو الحسن ابن السيد حيدر
هامش
1 ) المطهم : البارع الجمال من كل شئ ، ومنه الجواد المطهم ، وهو التام الحسن .
المخذم من السيوف : القاطع .
2 ) هذه القصيدة طويلة مذكورة في أعيان الشيعة 2 / 245 ، والابيات الزائدة أضيفت
منه .