حديث سواكم لا يمر بقلبه * وان مر لا يحلو وحكمكم يمضي
يتيه به من في القبيبات عزة * لخدمته إياك يا قاضي الأرض
فان يك في أفعاله أو مقاله * عصاكم فيعين العين العفو عن ذنبه تغضي
سلام عليكم كلما ذر شارق * وسبحت الأملاك في الطول والعرض
ومن الأسف أني لم أعثر إلى اليوم على تاريخ تولد هذا الفاضل ولا على
تاريخ وفاته ، غير أنه فرغ من تأليف كتابه المعروف بالمصباح خمس وتسعين
وثمانمائة ، وفرغ من نسخ كتاب الدروس للشهيد وهو عندي بخطه وعليه قراءته
وبعض حواشيه خمسين وثمانمائة ، ولا أظنه ينقص عن الثلاثين عند فراغه من
الدروس ، فيكون يوم فراغه من المصباح في حدود الخمس وسبعين ( 1 . وكيف
كان فهو من علماء القرن التاسع ، ووفاته اما في آخر هذا القرن أو أوائل القرن
العاشر كما قال في كشف الظنون عند ذكر كتاب " نور حدقة البديع ونور حديقة
الربيع " أنه توفي سنة 905 خمس وتسعمائة . والله أعلم .
وكان معاصرا للشيخ زين الدين البياضي صاحب " الصراط المستقيم " .
بل في الرياض كان من تلامذته ويروي عنه وعن والده وعن جماعة عديدة .
رضي الله عنه وعنهم .
وقال في الرياض في الثناء على الكفعمي : العالم الكامل الفقيه المعروف
بالكفعمي ، من أجلاء علماء الأصحاب ، كان عصره متصلا بزمن خروج الغازي
في سبيل الله الشاه إسماعيل الماضي الصفوي ، ويروي الكفعمي " ره " عن
جماعة عديدة منهم والده ، وله عفى الله عنه يد طولى في أنواع العلوم . إلى
آخر ما مر من كلامه 2 ) .
هامش
1 ) في أعيان الشيعة 2 / 184 : ولد سنة 840 كما استفيد من أرجوزة له في علم
البديع ذكر فيها أنه نظمها وهو في سن الثلاثين وكان الفراغ من الأرجوزة سنة 870 .
2 ) رياض العلماء 1 / 21 .