ذكر نفسه في كتاب الدروس الذي عندي بخط يده
وهو العالم الكامل المعروف بالكفعمي .
قال في نفح الطيب : الكفعمي نسبة إلى " كفر عما " قرية من قرى أعمال
صفد ، كما تقول في النسبة إلى بنى عبد الدار " عبدري " والى حصن كيفا
" حصكفي " . انتهى .
وعن خط الشيخ البهائي محمد بن الحسن بن عبد الصمد الحارثي العاملي :
ان الكف على لغة جبل عامل بمعنى القرية ، وعيما اسم لقرية هناك ، وأصلها
كف عيما ، والنسبة إليها كفعيماوي ، فحذف ما حذف لشدة الامتزاج وكثرة
الاستعمال فصار كفعمي . انتهى .
والتحقيق أن كفر بالسريانية بمعنى القرية ، ومنه كفر ثوثي وكفر عاقب ،
وأكثر من تلكم بها أهل الشام لسبق السرياني في سوريا ، فهي قرى تنسب إلى
رجال ذلك العصر القديم 1 ) . وأما كفر عما هل هي من قرى صفد أو من قرى
عاملة فلا أتحققه ولم يبلغني في قرى البلاد كفر عما ( 2 .
وقبر الكفعمي رحمه الله في قرية جبثيث من قرى جبل عامل ، ظاهر يزار
إلى الان . وحدثني بعض الأجلة الثقات أن قبره كان مخفيا وظفر ( به ) في المائة
الحادية عشر ، وله حكاية غريبة مشهورة . وأيضا قد روى هذه الحكاية سيدنا آية الله
هامش
1 ) في تاج العروس 3 / 526 بعد أن ذكر ما يشبه ما هنا : وأما الان فيطلقون الكفر
على كل قرية صغيرة بجنب قرية كبيرة ، فيقولون القرية الفلانية وكفرها ، وقد تكون القرية
الواحدة لها كفور عدة . . .
2 ) قال الحموي : عما بفتح أوله وتشديد ثانيه والقصر : اسم أعجمي لا أدريه الا أنه
يكون تأنيث رجل عم وامرأة عما ، من العمومة أخو الأب مثل سكر وسكرى ، وهو " كفر عما "
صقع في برية خساف بين بالس وحلب . معجم البلدان 4 / 148 .