في عصر المصنف ، وتصفحته فرأيته يروي عن كتاب مدينة العلم " للشيخ أبى
جعفر ابن بابويه الصدوق بلا واسطة ، قال في مواضع عديدة . وفي كتاب مدينة
العلم . ولم أعثر على مؤلف صرح فيه بذلك غيره .
وكان هذا الشيخ من أجلة العلماء في عصر المحقق نجم الدين صاحب
الشرائع ، وهو صاحب المسائل البغدادية التي أجاب عنها المحقق ، قال ناسخها :
تمت المسايل البغدادية للمحقق نجم الدين المنسوبة إلى سؤال جمال الدين ابن
حاتم المشغري .
أقول : وكذلك صرح الشهيد في الذكرى عند نقله منها ، ونقل أيضا فتوى
جمال الدين في بعض مواضع الذكرى ، وقال في موضع ما لفظه : وقد أورد
على المحقق نجم الدين تلميذه جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي - الخ .
ويظهر من نسبة مسائله إلى بغداد - مع أنه من غيرها - أنه كان قد سكن
بغداد ومنها أرسل يسأل المسائل ، والا فلا وجه لتسميتها بالبغدادية . ولا اشكال
في أنها كانت مرسلة لا أنه حاضر عند المحقق ، قال فانا مجيبون عما تضمنه هذه
الأوراق من المسائل لدلالتها على فضيلة موردها ومعرفة ممهدها ، فهو حقيق أن
تحفق أمله ونجيب إلى ما سأله .
ويظهر من الذكرى أن له كتابا آخر في الفقه أو مسائل أخر ، نقل جملة
ليس من المسائل البغدادية تحقيقا ، فإنها عندي عن خط السيد نصر الله الحائري
بخط الشيخ قاسم بن الشيخ محمد بن حمزة الملقب بالدليزي .
وله " مجموع " ينقل عنه صاحب المجموع الرائق ، قال : ومما نقلته من
مجموع جمال الدين يوسف بن حاتم الفقيه الشامي ما ترجمته : كتاب الأربعين
عن الأربعين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام . ثم ذكر المناقب .
تكملة أمل الآمل — صفحة 435
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٤٣٥