عليها بعد ذلك بالسؤال من حفيده الشيخ علي شرارة الذي هو أحد علماء علم
الطب في النجف .
وبيت شرارة بيت قديم من بيوت العلم ، منهم في النجف ومنهم في جبل
عامل في بنت جبيل .
( 364 )
الشيخ محمد حسين مروة العاملي
كان عالما فاضلا أديبا شاعرا منشئا كاتبا مؤرخا ماهرا ، لم يكن في عصره
أحفظ منه ، كان يحفظ القاموس وشرح ابن أبي الحديد على النهج ، على ما
حدثني به المرحوم الشيخ الفاضل الشيخ موسى شرارة ، وحدثني أنه قرئ
في مجلسه الحائية لبطرس ، فغضب وقال : بمحضري يقرأ شعر النصارى ، من
منكم يروي قصيدة غيرها ؟ فقالوا : لا نعرفها . فتلا عليهم قصيدة طويلة كل ما
غربه وأخرى وأخرى . وقيل إنه كان يحفظ أربعين ألف قصيدة .
وله شعر جيد ونثر رائق ، وكان حسن المحاضرة ، وكان مقربا عند علي
بيك الأسعد في تبنين .
وبالجملة كان من حسنات هذا العصر ، له مع الأمير بعد القادر الجزائري
حكاية طويلة في الشام أوجبت أن يعين له صلة معينة سنوية يقبضها في كل سنة
من الشام .
واتفق له مع أمير الشام كلام أزعجه ، فكتب له " كف والا قلدتك قلائد
تبعنا بها الولائد " فكف واعتذر منه .
وبالجملة له حكايات ونوادر أدبية عربية .
تكملة أمل الآمل — صفحة 376
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٣٧٦