في خلاصة الأثر في علماء القرن الحادي عشر ووصفه ب " اللغوي النحوي
الأديب البارع الشاعر المشهور " ، ثم قال : كان في الفضل نخبة أهل جلدته ،
وله تصانيف كثيرة ، منها شرح الأجرومية في مجلدين سماة " اللآلي السنية "
و " شرح الفاكهي " و " شرح التهذيب " و " حاشية على شرح قواعد الشهيد "
و " نهج النجاة فيما اختلف فيه النحاة " و " شرح زبدة الأصول " و " طرائق
النظام ولطائف الانسجام " في محاسن الاشعار وغير ذلك .
قرأ بدمشق وحصل وسما ، وحضر درس العمادي المغني ، وكان العمادي
يجله ويشهد بفضله ، وطلبه المولى يوسف بن أبي الفتح لإعادة درسه فحضر
أياما ثم انقطع ، فسأل الفتحي عن سبب انقطاعه ، فقيل : انه لا يتنازل لحضور
درسك ، فكان ذلك الباعث على اخراجه من دمشق ، وسعى الفتحي عند الحكام
على قتله بنسبة الرفض إليه ، وتحقق هو الامر فخرج هو من دمشق إلى حلب
هاربا ، ثم دخل بلاد العجم فعظمه سلطانها الشاه عباس وصيره رئيس العلماء
في بلاده .
وكان هو بدمشق خامل الذكر ، وكان يصنع القماش العباءات المتخذة
من الحرير ولذلك قيل له " الحريري " ، وكان كثير من الطلبة يقصدونه وهو
في حانوته يشتغل ، فيقرأون عليه ولا يشغله شاغل من العلم .
وكان في الشعر مكثرا محسنا في جميع مقاصده ، وقد جمعت من أشعاره
أشياء لطيفة . ثم نقل قطعة من شعره 1 ) .
أقول : انما تخرج صاحب الترجمة على جدنا العلامة السيد نور الدين
بمكة ، قرأ عليه كتب العامة والخاصة كما ذكره في الأصل . وله كتب غير
ما ذكرها المحبي .
هامش
1 ) خلاصة الأثر 4 / 49 .