تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وقرط المسامع وشنف ، وقصدته علماء الأمصار ، واتفقت على فضله الاسماع والابصار . الخ 1 ) . وقال تلميذه العلامة الوحيد المولى محمد تقي والد المجلسي صاحب البحار في أول الشرح العربي للفقيه : كان شيخ الطائفة في زمانه ، جليل القدر عظيم الشأن كثير الحفظ ، ما رأيت بكثرة علومه ووفور فضله وعلو مرتبته أحدا . إلى أن قال : وكان عمره بضعا وثمانين سنة اما واحدا أو اثنين ، فاني سألت عن عمره رضي الله عنه فقال : ثمانون أو أنقص واحدة ، ثم توفي بعده بسنتين ، وسمع قبل وفاته بستة أشهر من قبر بابا ركن الدين رضي الله عنه وكنت قريبا منه ، فنظر إلينا وقال : سمعتم ذلك الصوت ؟ فقلنا : لا ، فاشتغل بالبكاء والتضرع والتوجه إلى الآخرة ، وبعد المبالغة العظيمة قال : انه أخبرت باستعداد الموت . وبعد ذلك بستة أشهر تقريبا توفي وتشرفت بالصلاة عليه مع جميع الطلبة والفضلاء وكثير من الناس يقربون من خمسين ألفا . ( 332 ) الشيخ محمد بن سليمان الزين العاملي الصيداوي عالم فاضل كامل جليل ورع صالح ، من بيت جليل وعليه سمات الأجلة وأهل العرفان والسكينة . كان جاء إلى النجف وسكنها واشتغل في طلب العلم مدة طويلة ، ورأيت له كتابا في الفقه كراريس . ثم ترك كتبه في النجف ورجع إلى صيدا ، وكأنه ابتلي بتدبير المعاش وغلب عليه التكسب . ثم جاء إلى الزيارة فرأيته في بلد الكاظمين وإلا فإني لم أكن في النجف أيام كان فيها وانما رأيت كتبه عند بعض السادة من أهل بلاده ، قال :
هامش
1 ) سلافة العصر : 289 .
تكملة أمل الآمل — صفحة 346 | السيد أحمد الحسيني / السيد حسن الصدر