وتلمذ على أعلم أعلامها الشيخ محمد الباقر السبزواري صاحب الذخيرة ، فآثره
السبزواري بوده واعزازه وزوجه كريمته رغبة فيه ، وولد له منها ولدان قضى
الوباء عليهما وعلى أمهما سنة 1089 .
وتوفي أستاذه السبزواري سنة تسعين بعد الألف ، فاختلف السيد بعده
إلى الفقيه العلامة الشيخ علي بن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - وكان
يومئذ بأصفهان - فحمل عنه علما جما ، وأجازه الشيخ إجازة عامة .
وفي سنة تسع وتسعين بعد الألف تشرف السيد بزيارة الإمام الرضا عليه
السلام ، فرأى من استقبال العلماء واقبالهم عليه ما هو أهله ، وقرأ فيها على الشيخ
الحر صاحب الوسائل والأصل ، وأجازه الشيخ إجازة مفصلة ، وزوجه كريمته
وهي أم الباقين من ذريته .
وفي سنة 1100 تشرف بحج بيت الله الحرام ورجع مع الحاج الشامي
إلى بلاده ، فورد بلدة " شحور " في ربيع الثاني سنة 1101 ، فأقام فيها مقبلا
على شأنه مؤثرا للعزلة مستوحشا من أوثق إخوانه مشغولا في التأليف والتصنيف
والإفادة والتدريس ، وتربى على يده جماعة من العلماء ، كالشيخ سليمان معتوق
المتقدم ذكره ، وولده السيد العلامة السيد صالح المتقدم ذكره وغيرهما .
وكانت له مصنفات كثيرة وخزانة كتب جليلة تشمل على ألوف أخذها
احمد الجزار في الواقعة التي تقدم إليها الإشارة في ترجمة ولده السيد صالح
وغيره . ومن آثاره الباقية قصيدته النونية الكبيرة نظم فيها حديث الكساء على
الكيفية التي رواها الطريحي في المنتخب ، وله " تعليقة شريفة على أصول
الكافي " ، و " بعض التعليقات على تعليقة الشهيد " و " مجموعة " كالكشكول
تشتمل على أحاديث وأخبار ونوادر وأشعار فيها كل ما نقلناه من أحواله وأحوال
أبيه وسلفه كما في بغية الراغبين .
تكملة أمل الآمل — صفحة 336
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٣٣٦