بنفسه أحيانا لذلك ، وإذا جاء لعسكر الشاه طهماسب يبالغ السلطان في تعظيمه
وتكريمه ، وكان بابه مرجعا للفضلاء والعلماء ، وأكثر علماء عصره أذعنوا باجتهاده
ويعلمون على قوله في الفروع والأصول ، وهو في الحقيقة زينة بلاد إيران 1 ) .
أقول : وله من المصنفات " شرح ارشاد العلامة " إلى كتاب الحج ،
و " شرح كبير على ألفية الشهيد الأول " ، ورسالة عملية في " فقه الصلاة اليومية " ،
وله كتاب " تعليقات على رسالة الشيخ علي بن هلال في مسائل الطهارة " ، وله
كتاب " المناظرات مع الميرزا مخدوم في الإمامة " وغير ذلك .
وكانت وفاته في أصفهان سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة ، ودفن في الزاوية
المنسوبة إلى سيد الساجدين ، ثم نقل إلى المشهد المقدس الرضوي ودفن في
دار السيادة .
( 233 )
الشيخ عبد علي بن محمد بن عز الدين العاملي
عالم فاضل فقيه شاعر ، تخرج على السيد محمد صاحب المدارك في جبع ،
وعندي كتاب " نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الاسلام " للسيد صاحب
المدارك بخط الشيخ عبد علي المذكور كتبه على نسخة الأصل ، بمعنى أن كل
كراس كان يتم ويخرج من المصنف كان يقرؤه على المصنف ويبيضه بعد ذلك
ويكتب السيد بخطه الشريف " بلغ سماعا وقراءة أيده الله " ، وفرغ من استكتابه
يوم الجمعة العشرين من شهر رجب لسنة سبع بعد الألف ، وفراغ السيد من
تصنيفه ضحى نهار الخمسين تاسع عشر من شهر رجب المذكور من السنة
المذكورة ، فلما تم التصنيف يوم الخميس تم التبييض يوم الجمعة .
هامش
1 ) رياض العلماء 3 / 131 - 134 .