تولد في قرية شد غيث 1 ) من بلاد بشارة في أحد وعشرين من ذي القعدة
سنة ثلاث وتسعين ومائة بعد الألف - أو اثنتين وتسعين ، وأمه بنت الشيخ على
ابن الشيخ محيي الدين بن علي بن محمد بن حسن بن زين الدين الشهيد
الثاني " ره " .
وكانت رحلته مع أهله إلى العراق سنة 1197 وعمره حينئذ أربع سنين ،
رباه والده العلامة بحيث كتب حاشية على شرح القطر في النحو وهو ابن سبع
سنين ، وحتى قال في أول رسالته في حجية الظن ما لفظه : وردت كربلا سنة
خمس ومائتين بعد الألف وأنا ابن اثني عشرة سنة فوجدت الأستاذ الأكبر محمد
باقر بن محمد أكمل مصرا على حجية الظن المطلق - إلى آخر كلامه . فيعلم أنه
كان من أهل العلم بمشكلات مسائل الأصول في سن الاثني عشر .
وحضر مجلس درس أستاذه السيد بحر العلوم في تلك السنة ، وكان السيد
مشغولا بنظم الدرة في الفقه ، فاختاره في عرض الدرة عليه لمهارته في الآداب
وفنونه .
وحدثني والدي قدس سره أنه استجاز السيد صاحب الرياض في السنة
العاشرة بعد المائتين والألف ، فأجازه وصرح فيما كتبه من الإجازة أنه مجتهد
في الاحكام من قبل أربع سنوات . فيكون حصول ملكة الاجتهاد له في سن
ثلاث عشرة من عمره .
وهذا نظير ما يحكى عن العلامة الحلي والفضال الهندي ، ويفوقهما في
صنعة الشعر والأدب ، فاني سمعت من شيخ الأدب الشيخ جابر الشاعر الكاظمي
مخمس الهائية الأزرية أن السيد صدر الدين كان أشعر من السيد الشريف الرضي
هامش
1 ) كذا في الأصل ، وفى الكرام البررة ص 669 " جبشيث " وفى الروضات 4 /
126 : القشيب الواقعة قرب معمرك من قرى جبل عامل .