حلمه .
وصار بعد في الأفاضل ، فهاجر إلى النجف سنة ( 1281 ) إحدى وثمانين
ومائتين وألف ليدرك بحث الشيخ العلامة المرتضى الأنصاري ، فلما وصل
كربلا وصله نعي الشيخ ، فتوجه إلى النجف وحضر على سيدنا الأستاذ الميرزا
الشيرازي وعلى الشيخ الفقيه الشيخ راضي والشيخ الأفقه الشيخ مهدي آل
كاشف الغطاء ، وكان يحضر على الأخيرين في الفقه وعلى السيد الأستاذ في
الأصول . ولما مات الشيخ راضي انحصر اشتغاله على سيدنا الأستاذ فقها وأصولا
حتى صار المبرز على كل طبقته .
ولما هاجر سيدنا الأستاذ إلى سامراء هاجر هو بعده ، وكان المقدم على الكل
حتى توفي سيدنا الأستاذ سنة 1312 في شعبان ، فرجع إليه التقليد وصار المرجع
العالم والمتقدم على كل الاعلام . وسنة 1314 هاجر وهاجر معه الأكابر من العلماء
إلى كربلا واستوطنها إلى اليوم . أدام الله سبحانه ظله على رؤوس الشيعة .
وقد تربى على يده جماعة من أهل العلم ، وعاش به خلق كثير ، يقسم
عليهم الحقوق والوجوه التي تأتي إليه بأحسن طريق ، وقد لا يفهم الرجل المعطى
أنه منه ، وله مسلك في ذلك عجيب ( 1 .
وله من الأولاد الذكور أربعة كلهم أفاضل علماء وأهل نظر وتحقيق :
وأكبرهم : السيد الجليل الفاضل النبيل السيد محمد مهدي ، عالم عامل
فاضل جليل بر تقي مهذب صفي ذو فضل ونابغية في العلوم الدينية مع أدب وفضل
في الشعر وسائر العلوم العربية والتاريخية ، وبالجملة جامع لكل الفضائل . تولد
سنة 1296 ، يصلي بالناس في الحرم الحائري والصحن الشريف ، مرجوع
هامش
1 ) في أعيان الشيعة 3 / 403 : توفى بالكاظمية يوم الثلاثاء 12 جمادي الأولى
سنة 1338 أو 37 ، والتاريخ الآتي يقتضى وفاته سنة 39 ودفن في الرواق الشريف .