له حديثا منكرا جدا ، وأرجو أنه لا بأس به ، ولا برواياته ( 1 ) .
قال محمد بن المثنى ( 2 ) وغيره : مات سنة ستين ومئة بأرض
السند ( 3 ) .
استشهد به البخاري في " الكفارات " ( 4 ) ، وروى له الترمذي
وابن ماجة .
هامش
( 1 ) يعني : ولا بأس برواياته ، وابن عدي ضعيف بالعربية جدا . وقال علي بن المديني
- فيما رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة عنه - : " هو عندنا صالح ليس بالقوي "
( الترجمة 25 ) . وفي سؤالات الترمذي للبخاري أنه قال : " صدوق " ( العلل الكبير
للترمذي ، الورقة 77 ) . وقال الجوزجاني في أحوال الرجال : " المبارك بن فضالة
والربيع بن صبيح يضعف حديثهما ، ليسا من أهل الثبت " ( الترجمة 210 ) . وذكره
ابن حبان في " المجروحين " وقال : " وكان من عباد أهل البصرة وزهادهم ، وكان يشبه بيته
بالليل ببيت النحل من كثرة التهجد ، إلا أن الحديث لم يكن من صناعته ، فكان يهم
فيما يروي كثيرا حتى وقع في حديثه المناكير من حيث لا يشعر ، فلا يعجبني الاحتجاج به
إذا انفرد . وفيما يوافق الثقات فإن اعتبر به معتبر لم أر بذلك بأسا " ( 1 / 296 ) . وقال
الميموني ، عن خالد بن خداش : هو في هديه رجل صالح وليس عنده حديث يحتاج إليه ،
كأن خالدا ضعف أمره . وقال الساجي : ضعيف الحديث أحسبه كان يهم ، وكان عبدا
صالحا ( إكمال مغلطاي ، وتهذيب ابن حجر وغيرهما ) ، فخلاصة القول فيه أنه كان رجلا
صالحا غزاء دينا ثقة في دينه وجهاده ، ولكنه كان ضعيفا في الحديث كما قال يعقوب بن
شيبة ، وابن حبان وغيرهما .
( 2 ) الكامل لابن عدي : 1 / الورقة 343 .
( 3 ) وكذلك قال ابن سعد ، ويحيى بن معين ، وخليفة ، والبخاري ، وابن حبان ، وابن زبر ،
وغيرهم . وكان المهدي قد سير جيشا في البحر بقيادة عبد الملك بن شهاب المسمعي إلى
بلاد الهند ، فحاصر الجيش مدينة باربد وفتحها عنوة ، وكان الربيع بن صبيح في هذا
الجيش ، فأصابهم مرض في العودة توفي فيه الربيع ، فدفن في إحدى جزر البحر ، قال
ابن سعد : " خرج غازيا إلى الهند في البحر ، فمات فدفن في جزيرة من جزائر البحر سنة
ستين ومئة في أول خلافة المهدي ، أخبرني بذلك شيخ من أهل البصرة كان معه "
( الطبقات : 7 / 277 ) ، وانظر تاريخ الطبري : 8 / 128 ، ووفيات ابن زبر : الورقة 51 .
( 4 ) البخاري : 8 / 184 .