في ذكر فرق الزيدية العشرة : قالت الجارودية منهم - وهم أصحاب
أبي الجارود زياد بن المنذر - : إن علي بن أبي طالب - عليه السلام -
أفضل الخلق بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأولادهم بالأمر
من جميع الناس ، وتبرؤوا من أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -
وزعموا أن الإمامة مقصورة في ولد فاطمة - عليها السلام - وأنها لمن
خرج منهم يدعو إلى كتاب الله وسنة نبيه ، وعلينا نصرته ومعونته ، لقول
النبي - صلى الله عليه وسلم : " من سمع داعينا أهل البيت فلم يجبه
أكبه الله على وجهه في النار " . وبعضهم يرى الرجعة ، ويحل المتعة .
روى له الترمذي ( 1 ) حديثا واحدا ، عن عطية ، عن أبي سعيد :
أيما مؤمن أطعم مؤمنا على جوع ، وأيما مؤمن سقى مؤمنا ، وأيما مؤمن
كسا مؤمنا ، وقال : غريب ، وقد روي عطية ، عن أبي سعيد
موقوف ، وهو عندنا أصح ( 2 ) .
2071 - ت ق : زياد ( 3 ) بن ميناء .
هامش
( 1 ) الترمذي ( 2449 ) في صفة القيامة .
( 2 ) وزياد هذا مجمع على ضعفه وتركه ، وقد ضعفه وتركه الدارقطني ( السنن : 3 / 78 ) ،
وقال الحاكم : " ردئ المذهب " ( الترجمة 62 ) ، وقال أبو نعيم : تركوه ( الترجمة 75 ) ،
وقال الذهبي : " متهم " وقال ابن حجر : رافضي كذبه ابن معين ، وكذبه وتركه كتاب
الشيعة الإمامية أيضا وذكروا أنه أعمى البصر أعمى القلب ، وهو معروف بسرحوب
هكذا سماه محمد بن علي الباقر رضي الله عنه ، وآراء الجارودية مبسوطة في كتب
الفرق .
( 3 ) تاريخ البخاري الكبير : 3 / الترجمة 1247 ، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : 566 ،
والجرح والتعديل : 3 / الترجمة 2464 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة 143 ، وتذهيب
الذهبي : 1 / الورقة 246 ، والكاشف : 1 / 334 ، وميزان الاعتدال : 2 /
الترجمة 2968 ، والمجرد في رجال ابن ماجة : الورقة 14 ، وإكمال مغلطاي : 2 /
الورقة 48 ، ونهاية السول : الورقة 105 ، وتهذيب ابن حجر : 3 / 387 ، وخلاصة
الخزرجي : 1 / الترجمة 2226 .