" الفرائض " من محمد بن سالم ، وسمع " المغازي " من محمد بن
إسحاق ، وقدم بغداد فحدثهم بها ، وبالفرائض ، ثم رجع إلى الكوفة
فمات بها سنة ثلاث وثمانين ومئة في خلافة هارون ، وكان عندهم
ضعيفا ، وقد حدثوا عنه .
وقال يحيى بن آدم ( 1 ) ، عن عبد الله بن إدريس : ما أحد أثبت في
ابن إسحاق من زياد البكائي ، لأنه أملى عليه إملاء مرتين ( 2 ) ، أرادوا رجلا
أن يكتب لرجل من قريش فجاء زياد حتى أملى عليه لذلك الرجل .
وقال صالح بن محمد الحافظ ( 3 ) : ليس كتاب " المغازي " عند أحد
أصح منه عند زياد البكائي ، وزياد في نفسه ضعيف ، ولكن هو من أثبت
الناس في هذا الكتاب ، وذلك أنه باع داره وخرج يدور مع ابن إسحاق
حتى سمع منه الكتاب .
وقال أبو أحمد ابن عدي ( 4 ) : ولزياد أحاديث صالحة ، وقد روى عنه
الثقات من الناس ، وما أرى برواياته بأسا .
وقال مطين في تاريخ وفاته كما قال محمد بن سعد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل : 3 / الترجمة 2425 ، وتاريخ الخطيب : 8 / 477 .
( 2 ) كان ذلك بالحيرة ، كما في روايتي ابن أبي حاتم ، والخطيب .
( 3 ) تاريخ بغداد : 8 / 478 .
( 4 ) الكامل : 1 / الورقة 362 .
( 5 ) في تاريخ الخطيب : 8 / 478 وكذلك قال دلويه على ما نقله البخاري في تاريخه الكبير
( 3 / الترجمة 1218 ) ، وخليفة بن خياط ( تاريخه 457 ) ، وابن زبر الربعي عن يحيى
( الورقة 57 ) ، وابن حبان ( المجروحين : 1 / 307 ) . وذكره العقيلي في الضعفاء
( الورقة 72 ) وابن حبان في المجروحين مع تساهله ، فقال : " كان فاحش الخطأ كثير
الوهم لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد ، وأما فيما وافق الثقات في الروايات فإن اعتبر
بها معتبر فلا ضير . . وكان يحيى بن معين سيئ الرأي فيه " . وهو كما قالوا من أثبت
من روى المغازي ، عن ابن إسحاق ، ومن روايته اختصرها ابن هشام وتلقاها الناس
بالقبول .