حضر غداؤنا أرسلنا إلى أبي أيوب ، وإلى أهل مركبه فأتى أبو أيوب
فقال : دعوتموني وأنا صائم فكان علي من الحق أن أجيبكم ، إني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " للمسلم على أخيه
المسلم ، ست خصال واجبة فمن ترك خصلة منها فقد ترك حقا واجبا
لأخيه : إذا دعاه أن يجيبه ، وإذا لقيه أن يسلم عليه ، وإن عطس أن
يشمته ، وإذا مرض أن يعوده ، وإذا مات أن يشيع جنازته ، وإذا استنصحه
أن ينصحه " . قال أبي : وكان فينا رجل مزاح ، وكان على نفقاتنا رجل
وكان المزاج يقول للذي يلي الطعام : جزاك الله خيرا وبرا فلما أكثر عليه
جعل يغضب ويشتمه فقال المزاح : يا أبا أيوب كيف ترى في رجل إذا أنا
قلت له : جزاك الله خيرا وبرا غضب وشتمني ؟ قال أبو أيوب : كنا نقول :
من لم يصلحه الخير أصلحه الشر فاقلب له ! ! فلما جاء الرجل قال المزاح
جزاك الله شرا وعسرا ، فضحك ورضي ، وقال : إنك لا تدع
بطالتك على كل حال ، فقال المزاح : جزاك الله يا أبا أيوب خيرا وبرا ،
فقد قال لي .
رواه ( 1 ) عن محمد بن سلام ، عن مروان بن معاوية ، عن
عبد الرحمان .
2025 - خ د ت س : زياد ( 2 ) بن أيوب بن زياد البغدادي
أبو هاشم المعروف بدلويه ، طوسي الأصل .
هامش
( 1 ) الأدب المفرد ( 922 ) باب تشميت العاطس .
( 2 ) علل أحمد : 1 / 389 ، وتاريخ البخاري الكبير : 3 / الترجمة 1168 ، وتاريخه الصغير :
2 / 395 ، وأبو زرعة الرازي : 699 ، والمعرفة والتاريخ : 1 / 124 ، 172 ، 486 ،
497 ، 619 ، 2 / 32 ، 50 ، 51 ، 144 ، 239 ، 252 ، والجرح والتعديل : 3 /
الترجمة 2373 ، وثقات ابن حبان : 1 / الورقة 140 ، وسنن الدارقطني : 4 / 132 ،
وتاريخ بغداد : 8 / 479 ، والسابق واللاحق : 206 ، وشيوخ أبي داود : الورقة 81 ،
ورجال البخاري للباجي : الورقة 59 ، والجمع لابن القيسراني : 1 / 148 ، والمعجم
المشتمل : الترجمة 352 ، ومعجم البلدان : 1 / 546 ، 713 ، 4 / 221 ، والمعلم
لابن خلفون : الورقة 85 ، وتاريخ الاسلام : الورقة 239 ( أحمد الثالث 2917 / 7 ) ،
وسير أعلام النبلاء : 12 / 120 ، وتذكرة الحفاظ : 2 / 508 ، والعبر : 2 / 3 ،
والكاشف : 1 / 328 ، والتذهيب : 1 / الورقة 242 ، وإكمال مغلطاي : 2 /
الورقة 43 ، ونهاية السول : الورقة 103 ، والألقاب لابن حجر : الورقة 57 ، وتهذيب
التهذيب : 3 / 355 ، وخلاصة الخزرجي : 1 / الترجمة 2179 ، وشذرات الذهب :
2 / 126 .