في حديث أبي إسحاق . قيل له : فزائدة وزهير ؟ قال : زهير أتقن من
زائدة وما أشبه حديثه بحديث زيد بن أبي أنيسة ، وهو أحفظ من
أبي عوانة ، وهما يوازيان إذا حدثا من كتابيهما لم أبال بأيهما بطشت ،
وإذا حدثا من حفظهما فزهير أحب إلي ، وزهير ثقة متقن صاحب سنة ،
تأخر سماعة من أبي إسحاق وزهير أحب إلي من جرير بن عبد الحميد ،
وخالد الواسطي .
وقال أحمد بن عبد الله العجلي ( 1 ) : ثقة مأمون .
وقال النسائي : ثقة ثبت .
وقال محمد بن الصلت الأسدي : خرج زهير من الكوفة سنة أربع
وستين ومئة وما عاد إليها .
قال مطين : مات سنة اثنتين ، وقيل : سنة ثلاث وسبعين ومئة ،
وأخبرت أنه قدم الجزيرة فلم يزل مقيما بها حتى مات ( 2 ) .
وقال أبو بكر بن منجويه ( 3 ) : مات سنة سبع وسبعين ومئة ، وكان
حافظا متقنا ، وكان أهل العراق يقدمونه في الاتقان على أقرانه .
قال أبو بكر الخطيب ( 4 ) : حدث عنه ابن جريج ، وعبد السلام بن
عبد الحميد الحراني ، وبين وفاتيهما بضع وتسعون سنة ، وحدث عنه
محمد بن إسحاق وبين وفاتيهما قريب من ذلك ( 5 ) .
روى له الجماعة .
هامش
( 1 ) ثقاته : الورقة 16 .
( 2 ) ذكر ابن سعد أنه قدم الجزيرة سنة 164 أو أول سنة 173 في خلافة هارون .
( 3 ) رجال صحيح مسلم : الورقة 53 .
( 4 ) السابق واللاحق : 204 .
( 5 ) وقال ابن سعد : كان ثقة ثبتا مأمونا كثير الحديث . ( الطبقات : 6 / 377 ) ونقل عنه
مغلطاي - وتابعه ابن حجر - أنه ذكر وفاته سنة 172 ، ولم أجد ذلك في كتابه ؟ ! ووثقه
البزار ، وابن حبان ، وابن شاهين . وقال الآجري عن أبي داود : " قلت لأبي داود :
زهير كان يتشيع ؟ قال : ما خالف أحد زهيرا إلا نفسه ، قيل ليحيى : من أفضل
من رأيت ؟ قال : زهير بن معاوية . وذكر ابن زبر ، عن أبي جعفر أنه توفي سنة 173 ،
وعن أحمد ابن حنبل أنه توفي سنة 174 .