وقال محمد بن سعد ( 1 ) : رافع بن مكيث بن عمرو بن جراد بن
يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة ،
أسلم ، وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبايع
تحت الشجرة بيعة الرضوان ، وكان مع زيد بن حارثة في السرية التي
وجهه فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حسمى ( 2 ) ، وكانت في
جمادى الآخرة سنة ست . وبعثه زيد بن حارثة إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم بشيرا على ناقة من إبل القوم ، فأخذها منه علي بن
أبي طالب في الطريق فردها على القوم ، وذلك حين بعثه رسول الله
صلى الله عليه وسلم ليرد عليهم ما أخذ منهم ، لأنهم كانوا قد قدموا على
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا ، فكتب لهم كتابا . وكان
رافع بن مكيث أيضا مع كرز بن جابر الفهر حين بعثه رسول الله صلى
الله عليه وسلم سرية ( 3 ) إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح
رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الجدر ( 4 ) . وكان مع
عبد الرحمان بن عوف في سريته إلى دومة الجندل ، وبعثه بكتابه إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيرا بما فتح الله عليه .
ورافع بن مكيث أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي
عقدها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ، وبعثه
رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات جهينة يصدقهم ، وكانت
له دار بالمدينة ، ولجهينة مسجد بالمدينة .
هامش
( 1 ) الطبقات : 4 / 345 .
( 2 ) ببادية الشام ، انظر معجم البلدان : 2 / 317 .
( 3 ) من هنا إلى قوله : " بذي الجدر " لم ترد في هذا الموضع من الطبقات .
( 4 ) انظر مغازي الواقدي : 568 - 571 . وذو الجدر هي ناحية قباء قرب المدينة .