مستمليكم . فعرضوا عليه فأباهم ، فلما حضر أبو حامد المستملي ، قال
له : " من ذكرت ( 1 ) يا ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم "
قال : فأعجبه أمره فاستملى عليه .
وقال أبو بكر محمد بن عبد الملك التاريخي ( 2 ) : أنشدني
ابن أبي طاهر له في الزبير بن بكار :
ما قال " لا " قط إلا في تشهده * ولا جرى لفظه إلا على " نعم "
بين الحواري والصديق نسبته * وقد جرى ورسول الله في رحم
وقال أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد ( 3 ) ، عن ثعلب : كان
يحضر مجلس الزبير بن بكار رجل من بني هاشم له رواء وهيئة ، حسن
الثوب طيب الرائحة ، وكان الزبير يكرمه ويرفع مجلسه فقال يوما للزبير :
الفرزدم كان جاهليا أو تميميا ؟ فولاه الزبير ظهره وقال : اللهم أردد على
قريش أخطارها !
وقال حرمي بن أبي العلاء ( 4 ) : قال الزبير بن بكار : ركب عمي
مصعب إلى إسحاق بن إبراهيم ثم رجع من عنده فقال : لقيني علي بن
صالح فأنشدني بيت شعر ، وسألني من قائله وهل فيه زيادة ؟ فقلت له :
لا أدري ، وقد قدم ابن أخي ، وقل ما فاتني شئ إلا وجدت علمه عنده
وأنشد البيت :
غراب وظبي أعضب القرن ناديا * بصرم وصردان العشي تصيح
هامش
( 1 ) يبدأ المستملي عادة بهذه العبادة عند بدء الاستملاء ، وراجع عن الاستملاء والمستملي
كتاب " أدب الاملاء " للسمعاني .
( 2 ) تاريخ بغداد : 8 / 468 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 8 / 470 .
( 4 ) المصدر نفسه .